"… وأصبح لي منذ بضع وعشرين سنة موقعا في دار الكتب لا أغيب عنه إلا لِمَامًا، وقد قرأتُ به مئات من الكتب. بل لقد اضطررتُ وأنا أُعِدُّ"الموسوعة الإسلامية العربية"الجامعة أن تكون لي قائمة تضم أسماء الكتب التي تلزمني وأرقامها حتى لا يضيع الوقت كل يوم في البحث عن هذه الأرقام ، ومن ثم عكفت على دراسة ما يزيد على نصف مليون بطاقة أخذت من الوقت أكثر من خمسة أشهر راجعت فيها بطاقات يحويها أكثر من 180 صندوقا ، وأعددت من خلال ذلك مجلدا يحوي أكثر من خمسة آلاف كتاب، هذا بالإضافة إلى فهارس ضخمة للصحف والمجلات التي صدرت منذ 1871 حتى اليوم ، ومنها فهرس خاص لأعداد صحيفة الأهرام التي صدرت في الفترة الممتدة ما بين الحربين العالميتين يحوي مواد الأهرام الأدبية والفكرية والاجتماعية والأحداث التاريخية".
( أنور الجندي: شهادة العصر والتاريخ ص 109 ، وانظر تفصيلا لذلك ص 133 )
ويصف ما بذله من جهد لتأليف كتابه « الصحافة السياسية في مصر منذ نشأتها إلى الحرب العالمية الثانية » (الذي يشكل الجزء الأول من موسوعته"تطور الصحافة العربية وأثرها في الأدب المعاصر") فيقول:
"... وإننا نستطيع أن نتصور كيف يكون الجهد من أجل ذلك إذا ذكرنا أننا في صدد دراسة هذه الحلقة عن الصحافة السياسية في مصر قرأنا ألوف الصفحات من عشرات الصحف ، وأننا قرأنا قراءة استيعاب كاملة ( جريدة الأهرام منذ عام 1920 - 1939 ) ، وأعددنا فهرسا موضوعيا للانتفاع به في بحث هذه الفترة بلغ أكثر من ألف صفحة، وإنا من أجل البحث عن صحف فترة ( 1880 - 1939) قد صعدنا إلى مكتبة دار الكتب بالقلعة يوميا لمدة عام كامل".
ثم يقول ص هـ: