…وعن أبى واقد الليثي رضى الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر ، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله: أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال:: (الله أكبر إنها السنن ، قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى"اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون"لتركبن سنن من كان قبلكم) ( ) .
…وعن أنس وغيره رضى الله عنهم ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى إلى اثنين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي ؟ قال الجماعة) ( ) .
وحذر صلى الله عليه وسلم من التعصب والعصبية العمياء ...
…فعن أبى هريرة رضى الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة ، أو ينصر عصبة ، فقتل فقتلته جاهلية ، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ، ولا يفي لذى عهد عهده فليس مني ولست منه) ( ) والشاهد في قوله: يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة عصبية مذهبية أو قبلية أو غيرها من العصبيات التى تنافي المبدأ الإسلامي الذي يدعو للأخوة في الله ، ونبذ هذه العصبيات على مختلف أشكالها وألوانها فهذا تحذير من العصبية المقيتة وتنفير منها .