فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 7490

وفي إطار التحدي الديني أيضًا, تأتي اتجاهات التقريب بين السنة والشيعة التي يدعو إليها عدد من علماء المذهبين, وتتبناها العديد من المؤسسات والجهات الرسمية والعلمية في عدد من الدول العربية والاسلامية, وعن هذه الدعوة يقول رئيس رابطة أهل السنة في إيران:"إن الإتجاه نحو التقريب بين المذهبين هو اتجاه خطير ومدمر بصورة تدفع إلى التفكير في أن وراءه مخطط تآمري ضخم على العالم الاسلامي, ويترتب على السير في هذا الطريق عدد من النتائج الخطيرة على الاسلام والمسلمين وخاصة أهل السنة منهم".

7-الإهمال والتجاهل: فمناطق أهل السنة هي الأقل استفادة من الخدمات التي تقدمها الدولة, ومساجدهم القليلة تتعرض لرقابة صارمة, وملاحقة مستمرة ولا يسمح لهم بإقامة مدارس, وفي الوقت الذي يوجد فيه معبد للزرادشتية في قلب طهران, فإن المسلمين السنة ممنوعون من إقامة مسجد يؤدون فيه شعائرهم رغم أنه مطلب يلحون عليه منذ سنوات.

أهل السنة, آفاق المستقبل:

حقيقة التقارب

إذا كان هذا عن التحديات التي يعاني منها أهل السنة في إيران, فإن السنوات الخمس الأخيرة وخاصة مع بدايات حكم خاتمي, شهدت نوعًا من التحسن في أوضاعهم, فالمسلمون السنة الآن ممثلون في البرلمان ب 14 نائبًا, كما شكل الرئيس خاتمي لجنة لمتابعة شئونهم مشكلة من رئيس شيعي (ابن شقيقة الرئيس خاتمي, والذي كان مديرًا للمخابرات قبل ذلك في أحد الأقاليم ذات الأغلبية المسلمة) واثنين من المسلمين السنيين, وهؤلاء النواب يطالبون باستمرار بتحسين أحوال المسلمين السنة ويسعى خاتمي لذلك في حدود قدراته كرئيس للجمهورية, وهذه المؤشرات وغيرها تنبئ بمستقبل أفضل لأهل السنة في إيران, إلا أن تحقيق ذلك يبقى رهنًا بعدد من الاعتبارات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت