فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 7490

ثم هبط أسامة بجيشه إلى المدينة فرآه النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ يدعو له, حتى جاء على النبي صلى الله عليه وسلم يومًا خف فيه من الحمى فخرج إلى المسجد معتمدًا على علي بن أبي طالب والفضل بن عباس, وكان أبو بكر يصلي بالناس.. فكاد المسلمون أن يفتتنوا من شدة الفرح, وأحس أبو بكر بالناس وأيقن أنهم ما فعلوا ذلك إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتراجع عن مصلاه -يريد أن يترك المكان للرسول صلى الله عليه وسلم- فدفعه وقال: صل بالناس, وجلس بجانبه صلى الله عليه وسلم, وصلى قاعدًا.

وهنا أحس المسلمون بتحسن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق جيش أسامة, واستأذن أبو بكر في أن يأتي امرأته (بنت خارجة) فهذا يومها, فأذن له, وخرج علي وعمر وبقية المسلمين لشؤونهم. ورجع الرسول صلى الله عليه وسلم لبيت عائشة, ولما كان رأسه في حجرها, شخص بصره وقال (بل الرفيق الأعلى) ...

ولنا مع ما مضى من الأحداث وقفات مع الشيعة:

1-ادعت الشيعة أن إنفاذ جيش أسامة بما فيه أبو بكر وعمر إنما مقصوده حتى تخلو المدينة ويستطيع الرسول صلى الله عليه وسلم -بزعمهم- أن يعطي البيعة لعلي, وكأنهم يشيرون إلى ضعف النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة أصحابه وإعلانه للحق -كما يزعم القوم-.

2-الشيعة يرون أن صلاة أبي بكر بالناس لم تكن بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم!! وكيف هذا والرسول أمر في عدة مرات بقوله (مروا أبا بكر فليصل بالناس) وخرج عليه وهو يصلي بالناس عدة ليال, ويقول الشيعة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يريد عليًا ليصلي بالناس.. فهل كان الأمر -أي الصلاة- مرة ومرتين ويومًا ويومين.. بل هي أيام حتى توفي الرسول صلى الله عليه وسلم في صبيحة يوم الاثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت