لم أجد في الطائفة النزارية دعاة مشهورين في القرن العاشر الهجري في البلاد الهندية, كما وجد في القرن الثامن والتاسع الهجريين, أمثال: بير صدر الدين وغيره. وكان الإمام غريب ميرزا قد عزم على نقل مركز الإمامة من فارس إلى الهند, وقام بزيارة خفية في مناطق نفوذ النزارية لهذا الغرض, وذلك في مطلع القرن العاشر الهجري ولكنه لم يتم بسبب موته المفاجئ ( ) . والذين تولوا الإمامة من بعده فضلوا القيام في إيران حتى جاء عهد آغا خان الأول الذي انتقل إلى الهند. كما تقدم.
الفروق البارزة بين البهرة والخوجة:
بعد دراسة طائفتي الإسماعيلية في البلاد الهندية يمكن تلخيص الفوارق البارزة بين الطائفتين في النقاط الآتية:
الأولى: في الإمامة:
يسوق البهرة الإمامة بعد المستنصر بالله الفاطمي إلى ابنه المستعلي (ت495) , ثم في أعقابه؛ ومن هنا سموا المستعلية. بينما الخوجة يسوقونها بعد المستنصر بالله إلى ابنه نزار وفي أعقابه فسموا بالنزارية.
الثانية: في الستر والظهور:
يعتقد البهرة أن الإمامة انتقلت بعد المستعلي إلى ابنه الأمر بأحكام الله ثم إلى ابنه أبي القاسم الطيب الذي دخل دور الستر, ولا يخلو زمان من إمام مستور من أعقاب الطيب هذا؛ ولهذا سموا بالطيبية أيضًا, بينما يعتقد الخوجة أن الإمامة استمرت في أعقاب نزار في الظهور حتى وصلت إلى آغا خان الحالي, ولذا يسمونه حاضر إمام. وأما البهرة فيسمون زعيمهم داعي.
الثالثة: في الالتزام والانحلال:
يلتزم البهرة بفرائض الإسلام -حسب معتقدهم- من صلاة وصيام وحج, بينما الخوجة لا يلتزمون بفرائض الدين, كما يلاحظ أن الثانية أشد تأثيرًا بالمعتقدات الوثنية, والتقاليد الجاهلية.
الرابعة: في الانغلاق والانفتاح: