عقائد طائفة الخوجة (الإسماعيلية النزارية) في البلاد الهندية هي عقائد الفرقة الإسماعيلية الباطنية, فهي الوارثة لعقائد أصحاب قلعه ألموت. والمعروف أنهم -أي أصحاب ألموت- منذ عهد الحسن بن محمد الثاني ( ) الذي خطب أصحابه بعيد القيام, نسخ فيها الشريعة الإسلامية, وأعلن قيامة الموتى, ونهاية الدنيا, وأن الذين استجابوا لدعوته قد بعثوا الآن للحياة الباقية, ومن لم يستجيبوا له قضى عليهم بالفناء, وذلك عام (559هـ) ( ) .
واتفق الإسماعيليون على تسمية هذا اليوم بعيد القيام, فمنذ عيد القيام أعفي الإسماعيلية النزارية من التكاليف الشرعية, فلم يعودوا في حاجة إلى الصلاة والصوم والحج.... لذا نجد فرع النزارية -الخوجة- في البلاد الهندية لا يقومون بالأعمال الشرعية الظاهرية ويدعون أن معرفة الإمام محبته والولاء له كافية لنجاة الإنسان في الآخرة, ولذا أحلّوا (جماعات خانه) مقام المسجد, وعوضوا الصلاة والصوم.... بتقديم هدايا عينية, أو مالية إلى الإمام ( ) .
هذا, وقد مزج الدعاة النزارية في البلاد الهندية مبادئ الدعوة الإسماعيلية بالمعتقدات الهندوسية والتقاليد الوثنية, فيما يلي أعرض لأهم السمات البارزة لهذه العقائد.
التوحيد والرسالة:
يعتقد الخوجة في البلاد الهندية أن النبي محمدًا ? كان براهما في الدور الأول, وآدم عليه السلام سيفا, كما كان علي ? الإله وشنو. وحسب الأساطير الهندوسية أن الإله وشنو سيظهر في الزمن المستقبل في مظهر أوتار أي رسول. ولما وصل بير صدر الدين إلى البلاد الهندية وتعرف على هذه العقيدة الهندوسية مزجها بالمبادئ الإسماعيلية وقال: إن عليًا ? كان وشنو في الدور الأول هو الذي ظهر في مظهر أوتار أي رسول, وهو -أي بير صدر الدين- نائب عنه, وصنّف في ذلك كتابًا سماه دسا أوتار -أي الرسل العشرة- ( ) .