وقد نشرت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي لعام 1993: (أدى التوتر بين الحكومة والمسلمين السنة من قبيلة نروى في مقاطعة سيستان بإقليم بلوشستان جنوب شرقي إيران إلى نشوب عدد من المصادمات المسلحة واعتقال عشرات من أفراد قبيلة نروى وقد أسيئت معاملة بعض هؤلاء المعتقلين وحكم على آخرين بالسجن أو الإعدام بعد محاكمات مباشرة وتردد أن كثيرين من المقبوض عليهم كانوا لا يزالون معتقلين دون تهمة أو محاكمة بسجن زاهدان في نهاية عام 1992) .
4-تلغيم أراضي أهل السنة: حيث قامت الحكومة الايرانية بتلغيم مساحات كبيرة من الأراضي البلوشية المتاخمة لأفغانستان, وتحديدًا عند مرتفعات سلسلة جبال بير سوران, ودره غلاب, وغابة غزو, وآبار آب شورك, بحجة أنها مناطق لتهريب المخدرات واتخذت الحكومة من ذلك فرصة لتشويه سمعة المسلمين السنة وفرض المزيد من القيود والتضييق الاقتصادي عليهم فقد كانت هذه الأراضي مناطق رعي للمسلمين من البدو السنة, وأدى هذا التصرف إلى تعرض عشرات منهم ومن مواشيهم للموت بشكل منتظم نتيجة انفجار الألغام.
5-التحدي السياسي: ويأخذ هذا التحدي العديد من الأبعاد من بينها:
(أ ) …البعد التمثيلي: يتمثل في عدم منح أهل السنة تمثيلًا في البرلمان يتناسب مع حجمهم الحقيقي إذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 12 نائبًا فقط يمثلون ما بين 10إلى 15 مليون نسمة, في حين يمثل الشيعة في البرلمان نائب عن كل 200 ألف تقريبًا, كما يتهم السنة في إيران الحكومة بإنجاح العناصر السنية الموالية لها وليست المعبرة عن مطالبهم.
(ب ) …التناقض بين النصوص الدستورية والواقع المعاش فعليًا والممارسات التي تقوم بها السلطات الحكومية ضد أهل السنة: فقد نص الدستور على العديد من الحقوق والحريات لمختلف الأقليات ومن ذلك: