وكان الإمام الخميني قد وعد وهو في باريس بتساوي حقوق السنة مع الشيعة الذين كانوا بحاجة ماسة إلى تأييد أهل السنة ضد الأحزاب اليسارية وأنصار الشاه فاضطروا إلى ممالأة السنة, وحاول بعض علماء السنة من جميع المناطق السنية الوقوف مع النظام الجديد ضد الشيوعيين والحصول على حقوقهم السياسية قدر المستطاع عبر القنوات الحكومية التي كانت تعدهم بكل شيء, ولكن ما لبثت الأوضاع أن اضطربت في كردستان وتركمان, -قيل أنها- بمؤامرة من النظام نفسه حيث أخرج اليساريون من المدن المركزية إلى هذه المدن الحدودية.
وكان الشيخ عبد العزيز البلوشي النائب المنتخب في مجلس الخبراء الذي عهد إليه صياغة الدستور الإيراني بعد الثورة, والشيخ مفتي زاده قد طلبا من الخميني أرضًا لمسجد أهل السنة في طهران فوافق تحت الضغط الداخلي والخارجي (قامت به رابطة العالم الاسلامي) وعرضت الحكومة عدة أراض مما كانت قد استولت عليها من أنصار الشاه وصادروها, فرفضها أهل السنة فتم تخصيص عشرة آلاف متر مربع من الأراضي الحكومية بجوار فندق الاستقلال للمسجد, وعندما أراد أهل السنة البناء قامت السلطات الحكومية بمصادرة الأراضي وحسابات المسجد بحجة أن مفتي زاده وهابي المذهب وكان في وقته مؤتمر الطائف منعقدًا فربطوا مفتي زاده به.