فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 7490

قال أبو طاهر الذهلي: حدثنا محمد بن عباد قال: حدّثنا سفيان قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني عن سلمة بن كهيل عن حجيّة بن عديّ الكندي قال: رأيت عليًّا عليه السلام وهو على المنبر وهو يقول: من يعذرني في هذا الحميث ( ) الأسود الذي يكذب على الله عزّ وجلّ وعلى رسوله ? -يعني ابن السّوداء- لولا أنه لا يزال تخرج عليّ عصابة تنعى عليّ دمه, كما ادّعيت عليّ دماء أهل النّهر, لجعلت منهم ركامًا ( ) .

مهدي الشيعة المختفي في سرداب في سامراء

الشيعة الإثني عشرية (تمييزًا عن الشيعة الزّيدية وعن الشيعة الإسماعيلية السبعية) يقولون أن الإمامة هي ركن الإسلام العظيم, وأنّ الإمامة ثبتت بالنّصّ في عليّ وبنيه رضي الله عنهم إلى اثني عشر إمامًا هم: عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين (ابناه) ثمّ في ولد الحسين البِكر ( ) وهو علي السّجّاد (زين العابدين) ثمّ ولده البِكر محمد الباقر ثمّ ولده علي الهادي ثم ولده الحسن العسكري ثم آخرهم وهو المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري.

ومحمد المهدي هذا يقولون أنه ولد سنة 255هـ, وبسبب خوف أهله عليه من حكام زمانهم ذهب وتخفى في سرداب في مدينة سامرّاء (مدينة العسكر) وهو صغير, فكانت غيبته الصّغرى التي كان من خلالها يرسل إرشاداته وأوامره ونواهيه إلى أتباعه عن طريق رسل, ثم انقطعت آخر الرسل سنة 329هـ أي وعمر المهدي الشيعي 74 سنة هجرية, ثمّ بدأت الغيبة الكبرى, وهو ما زال في سردابه إلى اليوم, ينتظر الشيعة خروجه ويدعون عند ذكره وفي احتفالاتهم أن يعجّل الله فرجه, وقد ربطوا أعمال الإمامة العظمى له حتى يخرج, ابتداءً من صلاة الجماعة إلى الجهاد وإقامة الحدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت