الطّوائف المفارقة لأهل السنة والجماعة تعتمد في وجودها وحركتها على النبوءات الدّينية في كتبها, ولعلّه يجب علينا أن نذكر ولا ننسى إيمان الدّروز ( ) في وقت من الأوقات أنّ جمال عبد الناصر هو الحاكم بأمر الله الفاطمي, فالدّروز يعتقدون أنّ الله جلّ وعلا في أدوار زمنيّة معيّنة ينزل عن عرشه ويظهر بصورة إنسان (يتأنّس) , وقد كان كمال جنبلاط الدّرزي ( ) ممن يعتقدون في عبد الناصر ذلك, وقارئ مقدمة كتاب (( جمال عبد الناصر: من حصار الفالوجة إلى الاستقالة المستحيلة ) )يستطيع أن يلمح هذه العقيدة في طيّات كلامه, وللذّكر فإن جنبلاط هو الذي أعطى للعقيدة الدرزية فعاليتها والكثير من تفسيراتها, حيث ربطها بعقائد الهنود وأديان الشرق ومذاهب الإشراق الغنوصية, وهو بنفسه الذي كتب (( المصحف المنفرد ) )والذي كان يعتقد الدروز وجوده مع عدم اطّلاعهم عليه على مدار تاريخهم, حتى أظهره جنبلاط من كتابته هو والدّروز يدخلون في خدمة الدولة اليهودية ضد المسلمين لعقيدة عندهم, فإنّ من مبادئ دينهم خدمة الظّاهر والتذلّل له وإظهار موافقته.
أما النصيريّون فما تسليمهم الجولان في سوريا لليهود إلا بناء على نبوءة كتابهم الأسوس ص213 تقول: (عندما يبلغ المريخ إلى مرتبة الأوتاد الأربعة ويكون بهرام في الطالع يظهر من الجنوب وحيد العين الذي يكون مجتمعًا من حدث الميم وقدم الدال عندما يصبح بهرام في الوتد بمقدار عشر درجات يكون وارو الوقت وحيد العين قد ظهرت أعلامه الخضراء من الشرق راكبًا الميمون وبيمينه ذو الفقار المسنون فيطهر البلاد ويقضي على الفساد..) .
فقد كان وزير الدّفاع في تلك الفترة إبّان حرب 1967م النّصيري حافظ الأسد, وقد ذكر هذه النبوءة بطولها رئيس وزراء الأردن يومها سعد جمعة ( ) .