ويقول بعض الشيعة، من أمثال ابن مطهر الحلي في كتابة"منهاج الكرامة في إثبات الإمامة"أن قتل عمر جاء بعد دعوة فاطمة بنت النبي رضي الله عنها على عمر لأنه - كما يزعم الشيعة - اغتصب أرضها وأحرق دارها.
وقد ردّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على افتراءات الشيعة والحلّي برد موجز، فقال:"وما فعله أبو لؤلؤة كرامة في حق عمر رضي الله عنه، وهو أعظم مما فعله ابن ملجم بعلي رضي الله عنه، وما فعله قتلة الحسين رضي الله عنه، فإن أبا لؤلؤة كافر قتل عمر، كما يقتل الكافر المؤمن، وهذه الشهادة أعظم من شهادة من يقتله مسلم، فإن قتيل الكافر أعظم درجة من قتيل المسلمين، وقتل أبي لؤلؤة لعمر كان بعد موت فاطمة بمدة خلافة أبي بكر وعمر إلاّ ستة أشهر، فمن أين يُعرف أن قتله كان بسبب دعاء حصل في تلك المدة"؟! ( ) .
التسخيري ومزار أبي لؤلؤة
وبالرغم من وضوح مسألة أبي لؤلؤة عند الشيعة، إلاّ أن بعض علمائهم، وخاصة المعاصرين، يحاول التفلت والالتفاف، وإنكار ما لا يسع إنكاره.
ففي العشرين من يناير/ كانون الثاني 2007، عقد في العاصمة القطرية، الدوحة، مؤتمر للحوار بين المذاهب الإسلامية. وفي ذلك المؤتمر، طلب بعض علماء السنة من المراجع الشيعية، وعلى رأسهم رئيس الوفد الإيراني محمد علي تسخيري، وهو في نفس الوقت رئيس مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران، إزالة مقام أبي لؤلؤة، الموجود في مدينة كاشان لتحقيق التقارب وإزالة معيقاته بين السنة والشيعة.
لم يجد التسخيري أمامه إلاّ التقية للتعامل مع هذا الموضوع، فقال:"إن أبا لؤلؤة رجل مجرم أقيم عليه الحد في المدينة المنورة، ودفن فيها، ولم تنقل جثته إلى إيران".