رشح والي بغداد لهذه المهمة عالم العراق آنذاك أبا البركات عبد الله بن الحسين بن مرعي بن ناصر الدين السويدي، وهو في وقته من أجلّ علماء العراق وينتمي لأسرة علم وفضل وهي من الأسر النوادر في العلم كأسرة الألوسي.
تهيب السويدي لهذه المهمة خوفا من أن لا يوفق لعناد الشيعة ومكابرتهم، أو أن يبطش به الشاه نادر، لكن والي بغداد أصر عليه.
خرج العلامة السويدي الى النجف مارا بمدينة الحلة (وكانت تحت سيطرة نادر شاه) والتقى بأهل السنة من سكانها وأخبروه بمن حضر مع الشاه من الشيعة وأن الشاه مهتم لهذا الأمر، وقفل سائرا الى مدينة النجف حيث يعسكر الشاه، فاستعجل الشاه مجيء السويدي فأرسل باستقباله، حتى ظن السويدي أن شرا سيحصل له، ولكنه ألهم الشجاعة، وتوكل على رب العزة لنصرة دينه، واستقبله حاشية الملك ووزراؤه ، ودخل ورحب به نادر شاه، وشرح له أنه يريد إيقاف التكفير بين السنة والشيعة الخاضعين تحت سلطانه وأنه يريد مناظرة بينه وبين علماء الشيعة، والالتزام بوقف التكفير، وطلب منه بأن يخبره عن أي شيء يجعل الشيعة يكفرون السنة كي يتولى السلطان بنفسه منعه.
وفي اليوم الأول للمناظرة خضع علماء الشيعة للسويدي، حيث أمرهم بالتوقف عن سب الصحابة والخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين، وذم المتعة، واشترط على السنة أن يكفوا عن تكفير الشيعة إذا توقفوا عن السب، فوافق السنة.
شكر نادر شاه فعل السويدي، وفي اليوم الثاني أمر العلماء المجتمعين بكتابة محضر المؤتمر وأن يوقع العلماء السنة والشيعة عليه، وفعلوا، ووضعت نسخة منه داخل قبر علي بن أبي طالب الخليفة الرابع الراشد رضي الله عنه وعن أولاده، ونسخة أرسلت مع السويدي إلى والي بغداد .