فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 7490

2-علاقات الريبة والتوتر التي تميز علاقات مصر بإيران عمومًا, حيث تنظر الحكومة إلى هؤلاء المتشيعين بأنهم أتباع لإيران.

3-اصطدام أفكار الشيعة ومطالباتهم بعقائد الأغلبية السنيّة في المجتمع المصري, خاصة مع الجهر بها كالمطالبة بتحويل الأزهر إلى جامعة شيعية.

وقد وجّهت السلطات المصرية إلى الشيعة في مصر ضربات عديدة:

الأولى: بعد قيام الثورة الإيرانية سنة 1979, في زمن الرئيس السادات الذي أخذ منها موقفًا عدائيًا, حيث تم حل جمعية أهل البيت ومصادرة ممتلكاتها, وإصدار شيخ الأزهر عبد الرحمن بيصار فتوى تبطل الفتوى التي أصدرها شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت بجواز التعبد بالمذهب الجعفري (1) .

الثانية: أعوام 1987, 1988, 1989

إذ تم في عام 1987 رصد تنظيم يضم العشرات من المتشيعين, ومحاولات لاختراق أسر وعائلات كاملة في وسط الدلتا, وبصفة خاصة محافظة الشرقية, وقد تبين للسلطات الأمنية أن الشيعة, وخاصة الحركيين منهم كانوا على علاقة بالمؤسسة الدينية في طهران وقم, وحصلوا على تمويل لإدارة نشاطاتهم في مصر, ورصدت السلطات وجود التمويل حيث عثرت على ما يفيد حصول أعضاء التنظيم على مائة ألف جنيه.

وفي سنة 1988, تم القبض على 4 عراقيين من المقيمين في مصر واثنين من الكويتيين, وثلاثة طلاب من البحرين, ولبنانيين, وفلسطيني, وباكستاني, وتم إغلاق دار النشر المصرية الشيعية البداية, ووجهت إليها تهمة تمويل من إيران, وكذلك دار النشر الشيعية اللبنانية البلاغة.

وفي نفس العام تم ترحيل القائم بالأعمال الإيراني محمود مهدي بتهمة التجسس والاتصال مع شخصيات شيعية مصرية والترويج للفكر الشيعي.

وفي سنة 1989, قبض على تنظيم من 52 فردًا, بينهم 4 خليجيين وإيراني.

(1) تقرير مركز ابن خلدون لسنة 1999, ص 184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت