وممن كان له دور في نشر الفكر الشيعي من العرب رجل عراقي اسمه علي البدري ذهب إلى الأزهر لإكمال دراساته العليا, بعد أن كان قد درس الشريعة في جامعة بغداد, وكان سنيًا وتشيّع وقد كلفه المرجع الشيعي السابق أبو القاسم الخوئي بأن يكون وكيلًا عنه للشيعة في مصر, وقد ترك زوجته في العراق, وتزوج امرأة مصرية أثناء إقامته في القاهرة امتدت لخمس سنوات, وخلال هذه الفترة استطاع أن يستقطب عددًا من المشايخ في الأزهر وغيرهم مثل حسن شحاتة وحسين الضرغامي ومحمد عبد الحفيظ المصري الذين أعلنوا تشيعهم على يديه (1) .
وفي المرات العديدة التي كان يتم إلقاء القبض على تنظيمات شيعية, كان يلقى القبض أيضًا على طلاب شيعة من الخليجيين.
ومن الأثر الذي تركه هؤلاء العرب ما ذكره الشيعي جاسم عثمان مرغي عن شعائر عاشوراء قائلًا:"وكادت هذه الليلة تضمحل لولا أن بعث فيها النشاط من جديد من قبل ممثل آية الله الخوئي" (2) .
4-علاقات النسب التي كانت تربط الأسرتين المالكتين في إيران ومصر, فشاه إيران محمد رضا بهلوي كان متزوجًا من إحدى أميرات مصر.
كما أن الرئيس المصري أنور السادات كان مرتبطًا بعلاقة سياسية وشخصية مع شاه إيران, واستقبله في مصر بعد فقدانه لعرش بلاده, وحال دون تسليمه إلى إيران الثورة (3) .
وفي ظل هذه الأجواء, نشأت بعض الجمعيات والهيئات الشيعية, ومارست نشاطها دون مضايقات تذكر, مثل جمعية آل البيت التي تأسست سنة 1973م أثناء عهد السادات, إضافة إلى السماح لطوائف أخرى بالعمل كالبهرة التي كان السادات يحرص على استقبال زعيمها سنويًا (4) .
(1) واكتشفت الحقيقة - هشام آل قطيط ص66-67.
(2) الشيعة في مصر - طبعة إيران ص49.
(3) فصلية إيران والعرب - العدد صفر ص116 - ربيع 2002
(4) تقرير مركز ابن خلدون حول الأقليات لسنة 1999, ص183.