الثالثة: لم تمل إلى أحد هذين الشخصين, بل ذهبوا يتجولون في البلدان بحثًا عن الإمام الغائب الذي ظنوه على وشك الصدور, فإن الإحسائي والرشتي كانا يبشران بظهوره, حتى أن الإحسائي حدّد عامًا لظهوره ثبت بطلانه فيما بعد. وكان على رأس هذه الفرقة حسين البشروئي الذي عثر على شاب اسمه علي محمد الشيرازي (الباب) الذي سبق الحديث عنه, واتبعه على أنه المهدي المنتظر والإمام الغائب.
ثالثًا: عقائدهم:
سبق القول أن الشيخية هي من الفرق التي انبثقت عن الشيعة الإمامية الإثنى عشرية (1) , لذا فإن عقائدهم تحمل الصبغة الإثنى عشرية, وعقائدهم مأخوذة مما كتبه أئمتهم الإحسائي والرشتي, وخاصة الإحسائي التي عبر عنها بصيغته الخاصة.
1-الاعتقاد بأن الأئمة والمعصومين الأربعة عشر (2) هم علة تكوين العالم وسبب وجوده, وهم الذين يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون. والاعتقاد بأن الله العزيز قد تكرم عن مباشرة هذه الأمور بنفسه وأوكلها إلى المعصومين, حيث جعلهم أسبابًا ووسائط لأفعاله, فهم -كما يعتقد الشيخية- مظاهر لأفعال الله.
(1) الشيخية لا يعتبرون أنفسهم فرقة من فرق الإمامية الإثنى عشرية, فقد جاء في موقعهم الرسمي www.awhad.com في صفحة الفتاوى أو الاستفتاءات ما نصه:
(( الشيخية ليست فرقة من فرق الإمامية الإثنى عشرية, وليس هناك فرق بينها وبين الشيعة الإمامية, بل هي خط التشيع الواضح والعقائدي اللائح, وإن أردت الاطلاع على الأمر فانظر في مصنفاتهم وكتبهم, فهم لا يفترقون عن التشيع, وقد أشار للمسألة السيد محمد حسين الطبطبائي في كتابه"الشيعة والإسلام"ويمكنكم الاطلاع عليه ) ).
(2) المعصومون الأربعة عشر عند الشيعة هم النبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة رضي الله عنها إضافة إلى الأئمة الإثنى عشر.