2-التيار الشيرازي: وهو الذي يتبع المرجع محمد الشيرازي الذي أقام في الكويت تسع سنوات (1971-1980) قادمًا من العراق, وأسس دعوة له, وأقام المؤسسات والهيئات الشيعية وكان نشيطًا في طبع الكتب (1) , كما أنه استطاع أن يكسب شريحة لا بأس بها من الكويتيين لتقليده.
واستطاع في تلك الفترة أن يخترق الجماعة (الشيخية) , وأن يستصدر فتوى من زعيمها حسن الإحقاقي الأسكوئي بجواز تقليد العلماء غير الشيخيين, وأن يفتح الطريق بذلك لكسب عدد من شباب (الشيخية) لتقليده (2) .
وقد استطاع تيار الشيرازي أن يستحوذ على جزء كبير من العمل الشيعي, مثل الداعين إلى هيئة الأوقاف الجعفرية.
وينتمي إلى هذا التيار النائب صالح عاشور.
3-الشيخية: وهي فرقة انفصلت عن التيار العام للشيعة الأصولية, أي عن الاثنى عشرية في القرن التاسع عشر ميلادي على يد الشيخ أحمد الأحسائي, حيث أقام أحد شيوخها وهو الميرزا علي بن موسى الأسكوئي الحائري في الكويت سنينًا, وكان مجموعة من شيعة الكويت يقلدون والده موسى بفعل تأثر الكويت وقربها من العراق, وكربلاء خاصة, حيث أحد مقرات هذه الطائفة وإقامة شيوخها.
وكان قد حضر الكويت مرتين في حياة والده, وبعد وفاة والده صار علي موسى المرجع العام للعرب والعجم من الشيخية, وسكن الكويت, وكان يقضي أيام الصيف في كربلاء غالبًا, أثناء وجوده في الكويت قام بتأسيس الحسينية الجعفرية والعباسية, وتوسيع المسجد الجامع ومسجد آخر, وهو أول من بنى مأذنة في الكويت بعد جهد كبير, وأول من سعى في إعلان الشهادة الثالثة (أشهد أن عليًّا ولي الله) على المنابر والمنائر.
(1) انظر ص10 من هذا البحث.
(2) كتاب الشيرازي لأحمد الكاتب ص52.