فهرس الكتاب

الصفحة 4929 من 7490

إن الدستور نص في المادة 40 على أن المواطنين لدى القانون سواء ونصت المادة 46 من الدستور على أن تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وكان التعديل المقترح على المادة الثانية من الدستور يكفل حرية العقيدة لغير المسلمين من أهل الكتاب إعمالا لمبدأ (لا أكراه في الدين) كما يكفل المساواة بين المسلمين وغير المسلمين في الحقوق والواجبات العامة إعمالا لمبدأ (لهم ما لنا وعليهم ما علينا) . وكان من المسلم به أن يتعين تفسير أي نص في الدستور بما يتفق مع باقي نصوصه وليس بمعزل عن أي منها وكان من المسلمات أيضًا أن مبادئ الشريعة الإسلامية تقرر أن غير المسلمين من أهل الكتاب إنما يخضعون في أحوالهم الشخصية لشرائع ملتهم.

وبالتالي فإن أي انحراف في تفسير أي نص من الدستور بما يخل بمبدأ المساواة أو حرية العقيدة أو حرية ممارسة الشعائر الدينية لأهل الكتاب من المصريين يمثل مخالفة دستورية صريحة بل يتعارض مع القول بمثل هذا التفسير مع واجب الحفاظ على الوحدة الوطنية التي يلتزم بها كل مصري طبقا لصريح نص المادة 60 من الدستور ويناقض مع مراعاة ما أقره الشعب ضمن مبادئ الاستفتاء الذي تم في 19 مايو عام 1979 بشأن معاهدة السلام وإعادة بناء الدولة.

وأضاف تقرير المفوضين: من المفاهيم القانونية اجتمعت الآراء الفقهية والفتاوى الصادرة من جهات الاختصاص أكدت على أن حرية العقيدة تعني أن للفرد اعتناق ما يشاء من أصول العقائد شريطة ألا ينطوي اعتناق هذه العقيدة على المساس بالنظام العام للدولة واستقرارها وأن البهائية تخرج عن الأديان السماوية ومباشرتها تتضمن المساس بالنظم المستقرة في الدولة فلا يجوز قيد الأبناء على هذه الديانة لمخالفة ذلك للنظام العام.

كما استقر رأي الفقهاء على أنه لا يجوز قانونا طبقا لأحكام قانون الأحوال المدنية ولائحته التنفيذية كتابة - في بيان الديانة - دين غير الديانات الثلاث المعترف بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت