فهرس الكتاب

الصفحة 4228 من 7490

وتضيف قائلة": ولذلك فإن الفكرة العلوية التي وجدت منذ القرن الثالث عشر الميلادي وتطورت بالطريقة البكتاشية منذ القرن الخامس عشر في بلاد الأناضول، تستمدان أصولهما من المذهب الشيعي الذي اتجه في إيران بعد أخذه بالحداثة نحو التطرف والأصولية، في حين حافظت العلوية الأناضولية - رغم أخذها أيضًا بالحداثة - على نظرتها الإنسانية وتسامحها وإيمانها بفكرة التصالح الاجتماعي والإخاء الإنساني، لأنها فوق المذاهب والأديان."

ومن هنا، يدافع العلويون عن كل المظلومين والمضطهدين، بغض النظر عن أديانهم وقومياتهم وألوانهم، في جميع أنحاء العالم. فكان هذا هو الاختلاف الأول بين البكتاشية والعلوية.

أما الاختلاف الثاني فإنه ناجم عن تأثر البكتاشية بالتنظيمات السرية من حيث تنظيم المحافل وإقامة الشعارات والسلوك الاجتماعي، بعد القضاء على الانكشارية - التي كانت تربى وفق التعاليم البكتاشية - وغلق (الاوجاغات) المنتديات البكتاشية وتشريدهم ومصادرة ممتلكات محافلهم كافة وتحويلها إلى التكايا النقشبندية. وكانت البكتاشية قد أخذت فكرة الأعداد، على شكل الاقانيم الثلاثة التي سمّاها العلويون الله - محمد - عليّ.

أما الاختلاف الثالث بينهما، فيكمن في ممارسة العلويين لفنون الرقص والغناء الصوفيين - التي يشاركهم المولويون فيها- بينما لا يمارسهما البكتاشيون ولا يعترفون بمرتبة المصاحبة العلوية.

إن ثمة تجديدات عدة لدى العلويين، مقارنة بالإسلام الأرثوذكسي، ولكن العلويين باطنيون رغم وجود العناصر الإيجابية العديدة لديهم والتي يستطيعون تطويرها إلى الأفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت