وكان للمتصوف الشيخ بكتاش ولي، الذي جاء من خراسان إلى مدرسة الكوفة لدراسة الفقه، حيث مكث في المنطقة سنتين ثم سافر إلى بلاد الأناضول، دور كبير في نشر البكتاشية فيها رغم أن البكتاشية - كطريقة صوفية - قد تكاملت بعد بكتاش ولي بقرن تقريبا. وقد التزم الشيخ بكتاش ولي في آماسيا، التي استقر فيها الشيخ العلوي بابا إسحاق الذي ثار مع أتباعه التركمان ضد السلاجقة العام 1240 الميلادي، غير أن السلاجقة قبضوا عليه وأعدموه فتولى بكتاش ولي رئاسة الجماعة البابائية ـ نسبة إلى بابا إسحاق ـ إلى أن توفى في مدينة صولوجا هويوك، حيث يحتفل بذكرى وفاته هناك خلال أغسطس ـ آب من كل عام. وإذا كانت المصادر العلوية التركية تقدر نفوس العلويين - وحوالي 60 بالمائة منهم من الأكراد -بحوالي عشرين مليون نسمة، فإن المصادر الرسمية التركية تؤكد بأنهم لا يزيدون عن خمسة أو ستة ملايين فقط من مجموع سبعين مليون نسمة، وهم عدد سكان تركيا اليوم. وحوالي مليون نسمة منهم يعملون كعمال في البلدان الأوروبية منذ عام 1962 ويتركز معظمهم في ألمانيا حيث توجد لهم اليوم أربع جمعيات وعشرات رجال الأعمال والمتاجر وثلاثة نواب في البرلمان. ولهم في النمسا جمعيتان وعشرات المتاجر.