فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 7490

ليس هناك تصادم تاريخي حتمي فيما أحسب, لكن هناك تباين منهجي بين السنة والشيعة. والجدال بالتي هي أحسن, والدعوة الهادئة الرشيدة من القدر المتفق عليه أخذًا بقوله سبحانه وتعالى: (( ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إنّ ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) ) (النحل:125) .

الخلاف المذهبي

هل ترى أن بالإمكان التنازل عن بعض المعتقدات المختلف عليها في سبيل الوحدة الوطنية؛ كالتجاوب مع المطالبة الشيعية بإعادة بناء مقابر البقيع مثلًا؟

لا أرى التنازل عن أي معتقد, وتسوير المقابر قائم في البقيع وغيره, وأما بناء المساجد والقباب عليها فهو من البدع المحدثة التي حذر منها الرسول -صلى الله عليه وسلم-.

ما رأيكم فيمن يقول إن الخلاف القائم حاليًا بين السنة والشيعة هو خلاف سياسي لا ديني, وإن المشكلة هي مع المذهب السلفي الوهابي فقط, بينما تتفق كافة المذاهب الأخرى؟

الخلاف بين السنة والشيعة أصولي باتفاق الطرفين؛ فليس مجرد خلاف سياسي ولا فقهي, وإن كانت السياسة قد تضخم هذا الخلاف أو تقلصه.

والتعايش لا يتم بتجاهل الخلاف؛ بل بمعرفته معرفة صادقة وتشخصيه تشخيصاُ سليمًا ثم التدارس حول سبل المعالجة.

هل ترحب بوجود ممثل لكل المذاهب في هيئة كبار العلماء في السعودية؟

يمكن وجود ممثل للمذاهب الفقهية كالمالكية أو الشافعية أو الأحناف أو الظاهرية أو غيرهم.

أما المدارس العقدية؛ فإن نظام الدولة ونظام المجلس -فيما أحسب- قائم على اشتراط أن يكون أعضاؤه من أهل السنة, وأعتقد أن بعض هذه المطالبات ربما تؤجج الانتماءات المذهبية الطائفية بدلًا من معالجتها.

العلاقة مع الآخر

ما هي حدود العلاقة بالآخر (غير المسلمين أو أصحاب المذاهب الأخرى) تحت مظلة الوطن الواحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت