فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 7490

انضم المدعو أيوب قارة النائب العربي (أو بالأحرى الليكودي) في الكنيست الإسرائيلي، إلى قائمة"المكفرين"لرئيس الوزراء الإسرائيلي أريئيل شارون الذي خان مبادئ الليكود، وتخلى عن التفويض الممنوح له من قبل قواعد الحزب، وانسحب من غزة من جانب واحد، فكان بذلك - أي هذا القارة - ليكوديا أكثر من نصف الليكود، وإسرائيليا متصهينا أكثر من ستين بالمائة من الإسرائيليين اليهود الصهاينة.

ومن استمع إلى الرجل"يلعلع"عبر بعض الإذاعات، منددا بالتفريطية الشارونية، ممتدحا الموقف المبدئي لبنيامين نتنياهو الذي استقال من الحكومة احتجاجا على خطة الانسحاب من غزة، يصيبه الغثيان إلى درجة التقيؤ والتقزز، فكيف يمكن لامرئ في وجهه قطرة دم واحدة، أو سالت في عروقه قطرة عروبة واحدة، أن يكون تلموديا متباكيا على أرض إسرائيل الكبرى، كيف يمكن له أن يحبس روحه وخياراته بين حدين أحدهما أبشع من الآخر: رئيس الوزراء الحالي ورئيس الوزراء الأسبق لدولة الاحتلال والاستيطان والعنصرية.

من يهن يسهل الهوان عليه، فليس ثمة من قعر للهاوية التي انزلق فيها ولمّا يزل - هذا القارة - بل وليس مستبعدا أن يطلع علينا الرجل غدا أو بعد غد، مطالبا بالترانسفير الجماعي لأهله وأبناء جلدته صونا لنقاء »العرق« اليهودي وحفاظا على يهودية الدولة العبرية... أو أن يجدد مزاعم حزبه وآبائه الروحيين من دهاقنة الليكود وجلاوزته وادعاءاتهم التاريخية الكاذبة في الأردن وصولا إلى النيل والفرات.

بئست السياسة التي تنتهي بنشطائها إلى أسفل درجات السفه والانحطاط، وسخطا للمصالح التي"تسخط"أصحابها فتجعل منهم أبواقا ومهرجين، وتحولهم إلى أقزام ودمى تعبأ وتوقت للنطق بلسان محركيها والرقص على إيقاعهم... وسحقا لكل الحسابات والتحسبات والمرجعيات التي تريد أن تجعل من بروتوكولات حكماء صهيون كتابا مقدسا لضحايا الحكماء وأذنابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت