وكانت القوة العسكرية في فترة حكم الشاه تقوم على أسس كلاسيكية, وبمقاييس ذلك الزمان, فإن الجيش كان مرتبطًا بنظام التسلح الأمريكي, لذا كان لدى إيران جيش قوي وتعتمد عليه, ومن جهة النظر هذه, فلا بد أن نؤكد أن على إيران أن تملك جيشًا قويًا مثل فرنسا وليس مثل سويسرا, لقد كان الشاه محقًا عندما عمل على بناء جيش قوي, لكن اعتماد الجيش على الخارج في التسليح يعني أيضًا التبعية السياسية وهو ما حدث في حالة تركيا, وبنفس المقاييس فإن استقلالية إيران السياسية خلال فترة الجمهورية الإسلامية تستدعي الاستقلالية العسكرية, لكننا نعرف أن الصناعات العسكرية في إيران ليست في المستوى الذي يسمح لها بالمواجهة مع دول مثل تركيا أو باكستان اللتين تسلحان جيوشهما حسب النظم الغربية المتقدمة الشيء الوحيد الذي استطاعت إيران أن تقوم به هو تنويع مصادر السلاح, لكن لا بد من أخذ المبادرة بتطوير صناعة الأسلحة لمواجهة استفزازات دول مثل تركيا وإسرائيل, وحتى ذلك الحين, على إيران إما أن ترجئ بعض سياساتها أو تعمل على تأكيد عناصر أخرى في سياستها الخارجية.