لقد خرجت ندوة طهران بنتيجة محددة من بين كل ما توصلت إليه من نتائج هي أن بقاء العلاقات بين مصر وإيران على ما هي عليه ترف لا تحتمله مصالح البلدين ولا مصالح الأمة الإسلامية.
هل تعيد إيران حساباتها مع اسرائيل؟
محمد أبو الفضل
باحث وصحفي بجريدة الأهرام (1)
العلاقات الإيرانية الإسرائيلية في ظل الثورة لا تخفى على أحد كما جسّدتها فضيحة"إيران غيت", والمقال الذي بين أيدينا وإن كان يعيدنا إلى شيء من الماضي القريب, إلا أنه يلفت انتباهنا إلى النقلة النوعية الحالية التي تشهدها إيران تجاه إسرائيل, ومنها قبول إيران بدولة إسرائيلية إلى جانب فلسطينالمحرّر.
شهدت العلاقات بين إيران وإسرائيل الكثير من المطبات السياسية, لكن صدور بعض الإشارات الإيجابية من طهران حيال تل أبيب أخيرًا أثار مجموعة من التوقعات والتكهنات والتخمينات, خاصة أن هذه التلميحات لامست القضية الفلسطينية وما تنطوي عليه من أهمية مركزية في الخطاب الإيراني الموجه إلى إسرائيل, باعتبارها واحدًا من الملفات الحيوية التي تتعلق بمقدسات إسلامية, فقد اتخذت طهران موقفًا ثابتًا يرفض التفاوض الفلسطيني مع إسرائيل, تساقًا مع رفضها السابق لاتفاقية السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل, وذلك استنادًا على مقولة رددتها الكثير من الدوائر في إيران, عمادها أن"المفاوضات مع النظام الصهيوني الذي لا يبالي تمامًا بالقوانين والقرارات الدولية سبيل خاطئ ولا نتيجة ترجى منه"
(1) مختارات إيرانية عدد 30 يناير 2003