فهرس الكتاب

الصفحة 1674 من 7490

يقول أحمد سري (دده بابا) في كتابه الرسالة الأحمدية ص 72:"والمنتسب للطريقة العلية تنتظره واجبات كثيرة يؤديها في منزله وفي التكية عند زيارته لها. فالواجبات المنزلية هي إقامة الصلوات في أوقاتها وتلاوة الأوراد والأذكار المأذون بتلاوتها وحفظ الأدعية المأثورة. وفي التكية يكلف بالخدمة مع الدراويش ثم يخصص لخدمته مثل سقاية القهوة أو خدمة الضيوف أو إعداد الطعام وتجهيز المائدة وغسل الأواني أو خدمة الحديقة، فإذا حذق التعاليم كلفه الشيخ بخدمة أرقى فيعيّن نقيبًا أو دليلًا أو ميدانجي، وهكذا...".

انتشارها

1ـ تركيا

كانت الفرصة الذهبية لانتشار التكتاشية في تركيا هو ملازمتها للانكشارية التي كانت متسلطة على كافة مرافق الحياة في تركيا، ومرت عليها فترات من المد والجزر مع السلاطين كما سيأتي بيانه.

وفي سنة 1925 صدر مرسوم الحكومة التركية بإلغاء الطرق الصوفية ومن ضمنها البكتاشية، وكان آخر مشايخها هو صالح نيازي الذي سافر إلى ألبانيا ( ) ، وانتخبه الدراويش ليكون دده بابا، واغتيل سنة 1942، وبعد اغتيال صالح نيازي تولى بعده ابنه عباس دده بابا، وقد قتل نفسه سنة 1949 بعد دخول البلاشفة إلى ألبانيا، ومنذ ذلك الحين انتقل المركز الرئيسي للبكتاشية إلى مصر.

2ـ مصر

بدأت الطريقة البكتاشية في مصر منذ القرن الثالث عشر الميلادي، أي في بداية القرن التاسع الهجري، ويعود انتشارها في مصر إلى ارتحال مجموعة من الدراويش البكتاشيين إلى مصر وكان يرأسهم شخص اسمه قبوغوسز.

وقد حظي قبوغوسز بثقة حاكم مصر آنذاك، وسر به وبدراويشه فأعطاهم مكانًا يبنون فيه (تكية) أي زاوية، وكان ذلك سنة 800هـ، وسمى قبوغويز نفسه (عبد الله المغاوري) وسموا أول تكية لهم تكية القصر العيني، وظل هذا الحال قائمًا في مصر إلى سنة 1242 هـ (1826م) حتى جاء السلطان محمود الثاني العثماني، فأمر بإلغاء الإنكشارية ( ) والطريقة البكتاشية وأعطيت أملاكهم للطريقة القادرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت