فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 7490

ومع بداية الهجمات المغولية على العالم الإسلامي ونجاحها في القضاء على الدولة العباسية أخذ الشيعة يتمتعون بحرية نسبية حيث سعى الشيعة إلى تشكيل حكومة شيعية في إيران تكون منطلقًا لنشر المذهب الشيعي في دول الجوار. وخلال القرنين السابع والثامن الهجري انتشر المذهب الشيعي في إيران وجميع المناطق الواقعة بين شمال سوريا والأناضول وحتى شمال العراق ، وبدأت أفكاره تتبلور تدريجيًا ولكنه في الوقت نفسه ظل بعيدًا تمامًا عن أجهزة ومؤسسات الحكم والخلافة. بعد القرن الثامن الهجري دخل كثير من مؤيدي المذهب الشيعي ضمن أتباع أسرة الشيخ صفي الدين الأردبيلى (مؤسس الأسرة الصفوية) .

ولقد انتشر المذهب الشيعي خلال تلك الفترة بصورة كبيرة، وهو ما استوجب بالضرورة ظهور أشخاص معارضين لهذا المذهب من الناحية الفكرية والعقائدية والسياسية.

يأتى على رأس هؤلاء الأشخاص ابن تيمية الذى كان معارضًا للفلسفة والتصوف والتشيع ايضًا، حيث كانت له حركة واسعة في هذا الصدد. وعلى الرغم من أن تأثير ابن تيمية كان محدودًا بسبب توجهاته التي جاء بها إلا أنه ترك تأثيرا عميقًا في الأجيال التالية.

في القرن التاسع الهجرى استولى العثمانيون على السلطة في جزء من بلاد العالم الإسلامي. ومثلت المشكلة الرئيسية التي واجهتهم آنذاك في الفرق الصوفية التي كانت تعمل بهمة عالية من اجل تشكيل وتكوين حركة سياسية خاصة بها. وفي أواخر القرن التاسع الهجري كان من أهم الأحداث الخاصة بالتصوف هو ذلك الحدث المرتبط بأسرة الشيخ صفي الدين الأردبيلى حيث غلبت عليها النزعة إلى الحرب ونهضت ــ بمساعدة أتباعها وأشياعها ــ للاستيلاء على السلطة، وهو ما جعلها تدخل في صراعات وصدامات مع الأقوام المتفرقة آنذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت