لكل فرد تكلم بالإفك جزاء فعله من الذنب، والذي تحمَّل معظمه، وهو عبد الله بن أُبيِّ بن سلول كبير المنافقين- لعنه الله- له عذاب عظيم في الآخرة، وهو الخلود في الدرك الأسفل من النار.
فقد ظهرت منزلة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عند أمته وظهر الحب الصادق فيما نحسبه حتى ولكأنه (صلى الله عليه وسلم) حي بين أظهُرنا.
وظهر اليقين بوجوب السعي الحثيث لاستقلال الأمة اقتصاديًا, ومن لم يسعى لذلك فهو عدو لها ولو كان من أبنائها, شعر أم لم يشعر
(لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم)
لقد ظهرت القوايم المشتركة التى يبصرها الأعمى ويسمعها الأصم بين ما في صحافة الدنمارك وبعض كتّاب العرب من الثناء على بعض الروايات القذرة وكتّابها والدعاية الصاخبة لها.
(لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم)
لقد كفانا الله بما حدث الرد على من يحملنا قصرًا على ثقافة العولمة والتسامح.
(لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم)
فهذى أمة الإسلام ضجت .. وقد تُجبى المنى بالنائباتِ
وقد تُشفى الجسوم على الرزايا .. ويعلو الدين من كيد الوشاةِ
وقد تصحو القلوب إذا استُفِزت .. ولفح الثأر يوقظ من ثُباتِ
يا أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) لا يرد العدوان إلا إيمان صادق وعمل فعال وتحرك أقوى باستمرار بلا توانٍ ..
ووالله لو بذلنا كل غالٍ ونفيس لندرك الخير الذى جاء من هذه المحنه لكان قليلا.
ولكنه بحمد الله بخير جاء من حيث لم نبذل ولم نحتسب
(لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم)
{إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} الممتحنة2
إن يظفر بكم هؤلاء الذين تُسرُّون إليهم بالمودة يكونوا حربًا عليكم, ويمدوا إليكم أيديهم بالقتل والسبي, وألسنتهم بالسب والشتم, وهم قد تمنَّوْا- على كل حال- لو تكفرون مثلهم ... والله ما كان أعداء الله اظهر عداوة للمسلمين منهم في هذه الأيام ولا أقبح ولا أوقح ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} آل عمران118
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين, تُطْلعونهم على أسراركم, فهؤلاء لا يَفْتُرون عن إفساد حالكم, وهم يفرحون بما يصيبكم من ضرر ومكروه, وقد ظهرت شدة البغض في كلامهم, وما تخفي صدورهم من العداوة لكم أكبر وأعظم. قد بيَّنَّا لكم البراهين والحجج, لتتعظوا وتحذروا, إن كنتم تعقلون عن الله مواعظه وأمره ونهيه.