الصفحة 24 من 230

استياء ومخاوف

استقبلت الحملة بالاستياء والمخاوف في حي بوخرهاوت المتعدد الأعراق في انتويرب والذي يضم سكانا من أكثر من تسعين جنسية."هذا محض استفزاز"حسب المغربي سعيد الفطري الذي يملك متجرا صغيرا في الحي ويضيف"لدى زبائن بلجيكيين، وأوربيين شرقيين، ويهود ومسلمين يدخلون ويخرجون من هنا كل يوم وليس لدينا مشكلة اندماج هنا."

جالسا إلي الطاولة التي يبيع فيها اللحم الحلال يضيف سعيد"أنا مسلم لكن ذلك لا يعني أنني لا التزم بقوانين هذا البلد."

لكن جاره محمد أكثر تشاؤما حيث يقول"لقد عشت نحو أربعين عاما في بلجيكا مع أبنائي ونحن مندمجون بالكامل، لكن مثل هذه الحملات تبعث على القلق، أخشى ألا يكون بمقدورنا أن نعيش حياة مثل التي نعيشها الآن بعد عشرة سنوات."

بعض الخارجين من مسجد في بروكسيل يفاجئون بان مسجدهم مستهدف في الحملة. تقول فاطمة"المساجد أماكن لإفشاء السلام"وتضيف الطالبة العشرينية"يحق للجميع أن يكون لهم دور للعبادة وممارسة الشعائر الروحية، للكاثوليك كنائسهم ولليهود معابدهم، ولنا مساجدنا، وهذا هو ما يجعلنا نشعر بأننا جزء من هذا البلد."

أطلقت الرابطة الأوربية للمنظمات الإسلامية من بروكسيل في الأسبوع الماضي ميثاقها الخاص بسلوك المسلمين في أوربا والتي وقعت عليه منظمات تنشط في 28 دولة أوربية بهدف تدعيم قيم التفاهم المشترك والمتبادل والعمل على سلام ورفاهية المجتمعات التي يعيشون فيها، والاعتدال والحوار بين الثقافات الخالية من التطرف والاستبعاد.

وكذلك الهجوم على الإسلام ظاهرة متكررة في هولندا ومسلسل الإساءات مستمر ويزداد يوما بعد يوم .. وخاصة تلك التي يقوم بها البرلماني اليميني المتطرف"خيرت فيلدرز".. فبعد مساعيه السابقة لمنع ارتداء النقاب في البلاد البرتقالية وإهانته للقرآن الكريم، يجهز الآن لعرض فيلم من انتاجه بعنوان"كشف الإسلام"يُظهر القرآن الكريم وهو كلام المولى عز وجل بأنه"كتاب مريع وفاشي"ويشبه بكتاب"كفاحي"الذي ألفه الزعيم النازي"أدولف هتلر".

إعتاد على التطاول

والفيلم الجديد عبارة عن مشاهد تسجيلية صغيرة ويقول عنه"فيلدرز"نفسه أنه سيكشف كيف يحض"القرآن"على التعصب ضد النساء والمثليين وكيف يستغله المتشددون للتحريض على العنف، وأن مدته لن تتجاوز 10 دقائق، وسيتم بثه عبر إحدى القنوات التليفزيونية أو الإنترنت.

وكان فيلدرز قد تطاول على القرآن الكريم في وقت سابق وطالب المسلمين بالتخلي عن دينهم أو يحذفوا كل الآيات التي تحض على القتل والكراهية حتى يصبح كتيبًا يشبه إلى حد ما قصص الأطفال، على حد البذاءات التي أطلقها البرلماني المتطرف، الذي بلغ حد تطاوله أن قال أن"الإسلام لا يستحق الاحترام، بل تجب محاربته بوصفه إيديولوجية فاشية غير متسامحة"، بل وطالب بإصدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت