وسلم؟! [1] وهل والحالة هذه يعدّ وحيا أم لا؟!
في دلالة على انحرافك من جهة، وكون القرآن والسّنّة صنوان، يصدق بعضهما بعضا، واجبا الاتباع، فيهما الاهتداء، وبهما الاستغناء.
رابعًا: وهو متمم لعاليه: إنكار اقتصار وصف إمام المرسلين، وسيد ولد آدم أجمعين - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- بـ (إنسان) وقد قال الله تعالى:"قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا"سورة"الكهف"الآية (110)
فما اقتصر على ذكر إنسانيته بل أردف ببيان خصوصيته ( ... يُوحَى إِلَيَّ ... ) فهو عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، دعا - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- إلى عبادة الله تعالى وحده دونما سواه، بعمل صالح توفر شرطاه: الإخلاص والمتابعة [2] .
خامسًا: قوله: ( ... أي أن كلامه وتصرفاته العادية بعيدًا عن تبليغ رسالة ربه هي تصرفات بشرية وهي تتسم بالموضوعية والحكمة طبعًا ولكنها ليست وحيًا من الله تعالى كما وضحنا)
أقول: يا هذا .. أطلب العلم هديت، تلمس السنن كفيت، وتتبع الآثار وقيت.
ألا فاعلمن .. لقد قسّم البلاغ إلى قسمين: تبليغ لفظ، وتبليغ معنى، وكل منهما بالنسبة له - صلى الله تعالى عليه وإخوانه وآله وسلم- وحي، موجب للاعتقاد والعمل، فكانت أقواله وأفعاله وإقراراته سنن متبعة - خلا فعل جرى مجرى"أنتم أعلم بأمر دنياكم"
لذا ما كان منك ومن كل ملحد إلا الإقرار بـ (أن كلامه وتصرفاته العادية بعيدًا عن تبليغ رسالة ربه هي تصرفات بشرية وهي تتسم بالموضوعية والحكمة) فإذا كان ذلك كذلك، ألا تتبع؟!
سيما إذا ما اعتبرنا الأصل - الأميّة- وواقعها - السُّنَّة - في واقعنا.
أيا هذا! أمجج المكابرة، والفظ المعاندة، واطلب السنن ففيها الهدى - هداك الله تعالى.
(1) وشاهده من القرآن: قوله الله تعالى:"قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ"سورة"البقرة"الآية (144)
وشاهده من السُّنَّة: الحديث"المتفق عليه"عن عائشة - رضي الله تعالى عنها- قالت:"كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أتهب المرأة نفسها؟ فلما أنزل الله تعالى (ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك"
(2) خالف في ذا كل مبتدع وكافر، فيا ويله يا ويلاه.
قال الله"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ""النور"الآية (63)
وأخبر الله تعالى عن حاله ومقاله، إنذارا واعذارا:"وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا"سورة"الفرقان"الآية (27)
ويسأل المسوِّد: عمن يعتقد في الخالق إنه إنسان كبير!!! ثم رجع فقال إن الكل إنسان بذاك المعنى؟
إنهم أرباب الوجدان- المتصوفة والمتشيعة- الذين ذكرهم المسوّد الإنسان!
هذا .. وما ذكر الإنسان في القرآن إلا قرين الخسران، نسأل الله تعالى السلامة في إسلام، والأمن في إيمان، والفوز بأعالي الجنان.