فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 337

وقد استعنت بالله تعالى على تحقيق الحق في الاحاديث الواردة في

التوسل والزيارة ، وأردت أن أسلك فيه سبيل الانصاف ، وبعدت فيه عن

المحاباة والتعصب والاعتساف وتقيدت بقواعد الحديث الشريف . والغرض

من هذا المصنف بعد بيان الحق في الاحاديث ، هو أن الخلاف في مسالة

التوسل هو خلاف في الفروع ومثله لا يصح أن يشنع أخ به على اخيه أو

يعيبه به ، وأن من قال به - وهو التوسل بالانبياء والاولياء -

متمسك بأدلة ثابتة ثبوت الجبال الرواسى وردها لا يجئ إلا من متعنت

أو مكابر ، فإن لم تقنع فاسكت وسلم ولا تشنع فالخلاف في الفروع لا

يحتمل هذا الافراط ، سلك الله بنا سواء السبيل . وأما المقصود في

مسالة الزيارة فهو إثبات إطباق فقهاء الامة على أستحباب أو وجوب

زيارة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم بشد رحل أو بدونه ، وأن من

قال بتحريم الزيارة المستوجبة لشد الرحل قد ابتدع وخالف النصوص

الصريحة وإطباق فقهاء مذهبه فضلا عن المذاهب الأخرى . فأولى باولي

النهى ترك الشاذ من القول والتسليم بالمعروف المشهور الذى أطبقت

الامة على العمل به والله المستعان . أما من تعود أن يقول: عنزة

ولو طارت ، أو يا داخل مصر مثلك كثير ، فهو مكابر أو متعنت فلا

كلام لنا معه ، فقد خالف صريح الدليل وخالف أعيان الائمة وسرج

الاءمة . وقد سميت هذا المصنف(رفع المنمارة لتخريج أحاديث التوسل

والزيارة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت