وفى رد المحتار إلى الدر المختار: (قوله مندوبة) : أي بإجماع
المسلمين كما في اللباب ، قوله: (بل قيل واجبة) ذكره في شرح
اللباب ، وقال كما بينته في (الدرة النبوية في الزيارة المصطفوية)
وذكره أيضا الخير الرملي في حاشية المنح عن ابن حجر قال وانتصر له
، نعم عبارة اللباب والفتح وشرح المختار إنها قريبة من الوجوب لمن
له سعة ، وقد ذكر في الفتح ما ورد في فضل الزيارة وذكر كيفيتها
وادابها وأطال في ذلك وكذا في شرح المختار واللباب . ا ه . قوله:
(ويبدأ . . . إلخ) . قال في شرح اللباب: وقد روى الحسن عن أبى
حنيفة أنه إذا كان الحج فرضا ، فالاحسن للحاج أن يبدأ بالحج ثم
يثنى بالزيارة وإن بدأ بالزيارة جاز . ا ه(رد المحتار إلى الدر
المختار: 2 / 257). وقال على القارى: وقد فرط ابن تيمية من
الحنابلة حيث حرم السفر لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم كما أفرط
غيره حيث قال: كون الزيارة قربة معلومة من الدين بالضرورة وجاحده
محكوم عليه بالكفر ، ولعل الثاني أقرب الصواب لاءن تحريم ما أجمع
العلماء فيه بالاستحباب يكون كفرا ، لانه فوق تحريم المباح المتفق
عليه في هذا الباب . ا ه(2 / 514 من شرح الشفا بهامش نسيم
الرياض). وقال القاضى عياض في الشفا (2 / 74) : فصل في حكم زيارة
قبره صلى الله عليه وسلم وفضيلة من زاره وسلم عليه ، وكيف يسلم