فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 337

= = الحارث المزني (2 / 495) : هذا الاثر - على فرض صحته كما قال

الشارح - ليس بحجة على جواز الاستسقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم

بعد وفاته ، لان السائل مجهول ، ولان عمل الصحابة رضى الله عنهم

على خلافه ، وهم أعلم الناس بالشرع ، ولم يات أحد منهم إلى قبره

يسأله السقيا ولا غيرها ، بل عدل عمر عنه لما وقع الجدب إلى

الاستسقاء بالعباس ، ولم ينكر ذلك عليه أحد من الصحابة ، فعلم أن

ذلك هو الحق ، وأن ما فعله هذا الرجل منكر ووسيلة إلى الشرك ، بل

قد جعله بعض أهل العلم من أنواع الشرك ، وأما تسمية السائل في

رواية سيف المذكورة (بلال بن الحارث) ففى صحة ذلك نظر ، ولم يذكر

الشارح سند سيف في ذلك ، وعلى تقدير صحته عنه لا حجة فيه ، لان

عمل كبار الصحابة يخالفه ، وهم أعلم بالرسول صلى الله عليه وسلم

وشريعته من غيرهم ، والله أعلم . اه‍ . قلت: قوله(لان السائل

مجهول)هو معنى كلام الالباني في توسله (ص 122) حيث قال: هب أن

القصة صحيحة ، فلا حجة فيها لان مدارها على رجل لم يسم ، وتسميته

بلالا في رواية سيف لا يساوى شيئا لان سيفا متفق على ضعفه . اه‍

.وقد أجبت بتوفيق الله تعالى عن هذا فقلت: الجاني إلى القبر

الشريف سواء كان صحابيا أو تابعيا فالحجة في إقرار عمر بن الخطاب

رضى الله تعالى عنه في عمله ، حيث لم ينهه عما فعل ، بل بكى عمر

وقال: يا رب ما الو إلا ما عجزت عنه . والله أعلم . قوله:

(ولان عمل الصحابة رضى الله عنهم على خلافه) . قلت: قد تقدم أن

حكمه حكم الترك ، واقرار عمر لهذا الجائي فيه لفت نظر للقارئ

الكريم إلى ان فعل الصحابة ليس على خلافه ومثله أثر عائشة رضى

الله عنها في فتح الكوى وهما نص في الباب . (*) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت