فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 229

ولم يكتف الناصر المستنصر بتتبع الشيعد في مملكتهما وقتلهم (1) ،

وإنما سعى الناصر خاصة إلى زعزعة كيان الدولة الفاطمية في أفريقية

بتأييد الثوار عليها حتى وإن كانوا خوارجا أباضية مثل أبي يزيد

مخلد بن كيداد (2) . وعلى ضوء هذا يمكن فهم سياسة الناصر"بإطلاق"

اللعن على ملوك الشيعة بجميع منابر الأندلس" (3) . وقد حرص"

الأمويون على محاربة التشيع المذهبي بوسائل متعددة منها الفكر

والأدب . فهذا هو المستنصر ، الذي يوصف بأنه أحوذي ونسيج وحده في

الأنساب (4) ، يطلب التأليف في أنساب الطالبيين ، خاصة الذين قدموا

إلى المغرب ، وقد صنف له ابن الشبانية كتابا في ذلك (5) ، مما يدل

على أن الغرض منه كان سياسيا ، هذا في الوقت الذي صنف قاسم بن أصبغ

أحد شيوخ المستنصر كتابا في فضائل بني أمية (6) . وقد نظم ابن عبد

ربه أرجوزته التي أسقط فيها خلافة علي واعتبر معاوية رابع الخلفاء

، حتى قيل إن تلك الأرجوزة قد شقت على المعز الفاطمي إلى أن عارضها

شاعره الإيادي التونسي بأخرى (7) . ولكن روح لمحافظة السنية في

المجتمع الأندلسي فإن تقبلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت