فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 229

فتألبت له الدنيا ، ودخل إلى الناس من جهة الألفة ، وقال:"طال"

ما عنف عليكم السلطان ، وانتزع أموالكم ، وحملكم فوق طاقتكم ،

وأذلتكم العرب واستعبدتكم ، وإنما أريد أن أقوم بثأركم ، وأخرجكم

من عبوديتكم" (1) . ومع كل هذا لم يجد ابن حفصون حاجد للبوس"

التشيع مذهبا لحركته ضد النظام الاجتماعي والسلطة الممثلة له مع أن

التشيع مذهب مخالف لمذهب الجماعة المسيطرة الغالبة . ومن هنا يصعب

القول بأن أندلس الإمارة والخلافة عرف حركة شيعية ، ولم يهتم أمراء

بني أمية الأندلسيين بالشيعة مذهبا وحركة إلا في خلافتي الناصر

وابنه المستنصر ، نتيجة لقيام الدولة الفاطمية في إفريقية ،

وصراعهم والأمويين على المغرب الأقصى (2) ، الذي اعتبروه جميعا

منطقة نزاع بينهما . ولهذا حرص أمويو قرطبة على طاعة حسني المغرب

من الأدارسة (3) وبني قنون الذين قاتلهم الأمويون عندما أظهروا

الطاعة للفاطميين ، بل إن الأمويين قد حرقوا منبرا للفاطميين في

أصيلا كان بنو قنون قد شادوه (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت