فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 229

أبي جعفر المنصور (1) . هذا بالإضافة إلى ثلاث ثورات أخر . تزعم

الأولى شقيا بن عبد الواحد المكناسي مدعيا أنه فاطمي ، وثار بشنت

برية ، وتجمع حوله البربر ، ودامت ثورته من سنة 152 ه‍ إلى سنة 160

ه‍ (2) . وقاد الثانية ثائر ادعى النبوة في الثغر الأعلى سنة 237

ه‍ (3) . وكان على رأش الثالثة زعيم ادعى أنه من ولد عبد المطلب في

أشبونة سنة 333 ه‍ (4) . من هذا يتضح أن هناك ثورتين فقط ادعى

قائداهما نسبة فاطمية أو مطلبية قد تدعو إلى الظن بأن هناك أثرا

شيعيا (5) . غير أن ادعاء النسب ، في المغرب الإسلامي عامة

والأندلس خاصة ، لا ينهض دليلا على شيعية الحركة في عهدي الإمارة

والخلافة ، وحسب المرء شهادة على ذلك حركتا الأدارسة وبني حمود .

ولعل أقوى دليل على أن الأندلس لم يكن ممهدا للدعوة الشيعية لتمثل

معارضة السلطة القائمة هو ثورة ابن حفصون . لقد ثار عمر بن حفصون

متخذا من حصن بربشتر قاعدة ومن كورة رية وتاكرنا والجزيرة ميدانا

لأعماله . وكانت ثورته ضد الظلم الاجتماعي وذات نزعة"شعوبية"ضد

العرب . وكان معظم أتباعه من مسالمة أهل الذمة أو من أسلم منهم .

يقول ابن عذاري عنه:"فلما ثار ، وجد من الناس انقيادا وقبولا"

للمشاكلة والموافقة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت