فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 229

الإصلاح السنية . وربما ترجع هذه الظاهرة الأندلسية إلى خصوصية

الوضع الأندلسي ذاته وكان لهذه الخصوصية الأندلسية أثر كبير في

قضية التشيع في الأندلس . ومن المفيد النظر إليها في أربعة أدوار:

دور الإمارة والخلافة ، وعصر الطوائف ، وفترة التدخل المرابطي

الموحدي ، ثم دور الضعف مع انحلال دولة الموحدين . إن خصوصية الوضع

الأندلسي تبدو جلية واضحة في كون الأندلس كله قد اعتبر من ثغور

الإسلام ، وسرقسطة منه تمثل الثغر الأعلى أو الأقصى (1) . ولم تسلم

شواطئ الأندلس الغربية والجنوبية والشرقية من غزوات الشعوب

الأوروبية طوال فترة الخلافة (2) . ومع أن الأندلس ثغر إلا أنه من

الثغور المكتفية بذاتها المعتمدة على مواردها . ولهذا كانت الطوائف

في أيام الإمارة والخلافة من أهم ما يكسب النظام شرعيته ومبررات

وجوده (3) . ومن هنا فإن قضايا الأمن الداخلي والتغيير كانت تعتبر

من القضايا التي تهدد وجود الجماعة الإسلامية . وهذا ربما يفسر سر

قدسية التقليد والمحافظة عند الأندلسيين والنفور عن البدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت