فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 229

ويبدو أنه ذهب إلى أمير شاطبة أبي الحسين الخزرجي . وتولى قضاء

دانية في سنة 633 / 1235 - 1236 ثم عاد إلى بلنسية مستصرخا أبا

زكريا الحفصي أمير تونس ، وذلك عندما حاصرت قوات خايمه بلنسية ،

وأحكمت حصارها في رمضان 635 / 1238 ، وفشلت كل المحاولات المحلية

في رد تلك القوات . وفي تلك الوفادة أنشد ابن الأبار سينيته

المشهورة: أدرك بخيلك خيل الله أندلسا إن السبيل إلى منجاتها درسا

وقد نجحت سفارة ابن الأبار ، فأرسل أبو زكريا الحفصي مالا وعدة

ومؤنا ، إلا أنها لم تجد طريقا للبلد المحصور . فاضطر أبو جميل

للتسليم ، وبعث ابن الأبار مفاوضا . وبمقتضى الاتفاق الذي أمضوه

خرج المسلمون من بلنسية نهائيا في 636 / 1238 . وخرج أبو جميل إلى

دانية ورافقه ابن الأبار إلى هنالك ويبدو أن ابن الأبار وقتها قد

كتب إلى بعض رؤساء الأندلس ليجد عملا عندهم ، ولكنه لم يوفق (1) ،

فظل في خدمة أبي جميل زيان الذي أوفده مرة أخرى إلى تونس حاملا

بيعة أبي زيان لأبي زكريا الحفصي في 636 / 1239 . ولما عاد ابن

الأبار إلى دانية من سفارته الثانية ، وجد الناس قد غزتهم كتائب من

النوائب ، وتغلب العدو على القواعد ، والناس يضربون طبول الذغر ،

واليأس قد ملأ قلوبهم ، فقرر الهجرة إلى العدوة مثلما فعل غيره ،

كأبي المطرف ابن عميرة (ت 658 / *(هامش) (1) أورد المقري عدة

رسائل من ابن الأبار لعدة من رؤساء الأندلس انظر أزهار الرياض 3:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت