فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 229

حياته العملية إن هذه الثقافة التي نالها ابن الأبار مهدت له

الطريق للإسهام في الحياة العامة بنصيب ، سواء في الخطط الإدارية

أو الوظائف الكتابية أو الإسفار عن الولاة . ومن ثم فقد كان عليه

أن يلج باب السياسة ومتاهاتها ويتحمل تبعاتها . هذا على الرغم من

أن بيته لم يكن من بيوت النباهة والجلالة ولا الرئاسة والقيادة .

لقد كتب ابن الأبار ، وهو لم يتجاوز العشرين من عمره ، للسيد أبي

عبد الله بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن الذي ولاه الناصر ولاية

بلنسية منذ سنة 607 / 1210 (1) ، ثم كتب لابنه السيد أبي زيد (2) .

ولما لجأ أبو زيد إلى خايمه الأول ملك أرغون في صفر 626 / 1228

عندما هزمه أبو جميل زيان وغلبه على بلنسية ، صحب ابن الأبار أبا

زيد هذا إلى هنالك . غير أن ابن الأبار عاد مسرعا إلى الأندلس لما

رأى سيده يرغب في الإقامة في بلاد النصارى ، فقد كان في وادي آش في

شوال 626 / 1229 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت