وبخت فيه ، وأعين عليه بوفور مادته ، وحسن التهدي إلى سلوك جادته ،
فصنف في ما كان ينتحله مصنفات برز في إجادتها . . ." (1) . فلا"
عجب إن ألف ابن الأبار فأكثر ، وصنف في فنون متنوعة ، وعلوم شتى ،
نثرا ونظما . فقد كتب ما ينيف على خمسين مصنفا (2) . ومنها يبدو
واضحا اهتمامه بفنون ثلاثة رئيسية: الأدب والحديث والتاريخ . وقد
سلم القليل منها من عوادي الزمن مثل أعتاب الكتاب ، وتحفة القادم
مقتضبا ، والتكملة ، والمعجم في أصحاب أبي علي الصدفي ، والحلة
السيراء ، ودرر السمط ، الذي نقدم له ، هذا بالإضافة إلى أشعاره
ورسائله . ومن مصنفاته يتضح علو كعبه في التاريخ ، وخاصة في
التراجم ، ويتبين أنه مؤرخ فحل ، واسع الاطلاع ، نافذ النظر ، حديد
البصر ، صادق الحكم ، مقتدر على استدراك أخطاء من سبقوه .