فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 229

والخطابة والتكلم عن الملوك . وبرز في التصنيف في التاريخ والحديث

، وهو الذي حض ابن الأبار على تصنيف التكملة بل أمده بتقيداته

فانتفع بها في التكملة . واستشهد أبو الربيع في واقعة أنيشة قرب

بلنسية . وإليه كانت الرحلة في عصره (1) . وبلا ريب إن أبا الربيع

كان شيخ عصره علما وجهادا واستشهادا ، ولعله خاتمة تلك العصبة من

العلماء المجاهدين ضد الظلم الداخلي والعدوان الخارجي ، مثل:

الحسين بن سكرة الصدفي (توفي 514 / 1121 في معركة كتندة) ، والقاضي

عياض ابن موسى اليحصبي (ت 544 / 1149 - 1150) ، وأبي بكر محمد بن

عبد الله بن يحيى بن الجد (ت 586 / 1190) ، ثم أبي الوليد محمد بن

أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد الحفيد (ت 595 / 1199) . لكثرة شيوخ

ابن الأبار وتنوع معارفه فقد اكتسب علوما شتى حتى سماه المستنصر

الحفصي ب‍"حبر قضاعة" (2) . وقال عنه الغبريني:"ولا يكاد"

كتاب من الكتب الموضوعة في الإسلام إلا وله فيه رواية إما بعموم أو

بخصوص" (3) . وحلاه ابن عبد الملك بقوله:"وكان آخر رجال

الأندلس براعة وإتقانا ، وتوسعا في المعارف وافتنانا ، محدثا مكثرا

، ضابطا عدلا ثقد ، ناقدا يقظا ، ذاكرا للتواريخ على تباين أغراضها

، مستبحرا في علوم اللسان نحوا ولغة وأدبا ، كاتبا بليغا ، شاعرا

مفلقا مجيدا ، عني بالتأليف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت