المرابطون (1) . وشبيه بهذا حال بلنسية مع ابن مردنيش في خريات
أيامه ، وتضيقه على بلنسية وحصاره لها متحالفا مع النصارى متعسفا
في فرض الضرائب والجعالات وجبايتها (2) . وعلى الرغم من صمود
بلنسية طوال القرنين الخامس / الحادي عشر والسادس / الثاني عشر فقد
فشل أهلها في الاحتفاظ بها في فترة انحلال الدولة الموحدية . لقد
كانت بلنسية في تلك الفترة تحت ولاية السيد أبي عبد الله بن أبي
حفص بن عبد المؤمن الذي ولاه الناصر الموحدي إياها سند 607 / 1210
.ثم خلفه ابنه السيد أبو زيد الذي نازعه الزعامة على بلنسية أبو
جميل زيان من بني مردنيش ، فاضطر السيد أبو زيد إلى اللجوء إلى
أرغون مقيما بها مقتديا بأخيه السيد عبد الله البياسي الذي ذهب إلى
قشتالة قبله . وفي ذلك الوقت كانت مملكة أرغون بقيادة ملكها خايمه
الأول ، مدعومة بالبابا أنسنت الثالث ، قد بدأت كفاحا طويلا ضد
مسلمي شرق الأندلس . وفتحت أرغون حصن بنشكلة في 615 / 1228 ومدينة
ميورقة في 621 / 1230 ، مما مهد الطريق لإخضاع الجزيرة كلها في وقت
يسير . وتوجه خايمه الأول نحو بلنسية بحملات كثيرة طويلة فاتحا
لحصونها ومسيطرا على سهولها وذلك منذ سنة 630 / 1232 وحتى سقوط
بلنسية في