... يقع التعارض الظاهري بين آية قرآنية وبين حديث نبوي وقد عمد ابن خزيمة إلى حل مثل هذا التعارض من خلال الطرق التي ساتكلم عنها فيما سيأتي. ومن الأمثلة على الحديث المتعارض مع آية أو العكس:
1.باب ذكر الدليل على أن القبلة إنما هي الكعبة لا جميع المسجد الحرام وأن الله عز و جل إنما أراده بقوله { فول وجهك شطر المسجد الحرام } [1] لأن الكعبة في المسجد الحرام و إنما أمر النبي صلى الله عليه و سلم والمسلمين أن يصلوا إلى الكعبة إذ اسم المسجد يقع على كل موضع يسجد فيه . [2]
ثم ذكر فيه عدة أحاديث وهي:
أ أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال سمعت ابن عباس يقول أخبرني أسامة بن زيد . أن النبي صلى الله عليه و سلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج منه فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال: هذه القبلة. [3]
ب و في خبر البراء بن عازب ثم صرفنا نحو الكعبة
و قال إسرائيل عن أبي اسحاق عن البراء: ثم وجه إلى الكعبة وكان يحب أن يوجه إلى الكعبة أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر ناه سلم بن جنادة حدثنا وكيع عن إسرائيل. [4]
ت وفي خبر ثابت عن أنس: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة وهكذا قال عثمان بن سعد الكاتب عن أنس إذ صرف إلى الكعبة [5]
(1) البقرة 144
(2) صحيح ابن خزيمة باب رقم 69 ج1\198
(3) رواه البخاري ولم يذكر اسامة بن زيد هذا رقم 398 ومسلم 1330
(4) رواه البخاري 399 ومسلم 525 وابن حبان 1713
(5) عثمان بن سعد الكاتب قال ابن حجر ضعيف وقال الذهبي لينه غير واحد وضعفه الالباني في الارواء 3/306 و قال الترمذى: تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه .و قال النسائى: ليس بثقة .