المصدريّة الناصبة ، مثال ذلك قوله تعالى: * فأَنْ هنا هي المخففة من الثقيلة ؛ لوقوعها بعد فعل يدلّ على اليقين ( عَلِم ) ولذا رُفِع الفعل بعدها، واسمها محذوف ، والتقدير: علم أنَّه سيكونُ . ومنه قوله تعالى: * والتقدير: أنّه لا يرجعُ إليهم .
فأَنْ المخفّفة من الثقيلة ثُنَائِيَّة في اللفظ ثلاثية وَضْعًا ، أما ( أَنْ ) الناصبة فهي ثنائية في اللفظ وفي الوَضْع .
س3- إلام يُشير الناظم بقوله:"والتى من بعد ظنّ فانْصِبْ بها والرَّفع صَحَّحْ"؟
ج3- يُشير بذلك إلى أنَّه إِنْ وقعت ( أَنْ ) بعد فعل يدلّ على الظَّنّ ، نحو: ظَنَّ ، حَسِبَ ، خَالَ ) جاز في الفعل بعدها وجهان:
1-النَّصب ، على اعتبار ( أنْ ) مصدريّة - وهذا هو الأرجح - كما في قوله تعالى: * .
2-الرفع ، على اعتبارها مخففة من الثقيلة ،نحو: ظَنَنْتُ أن يقومُ زيدٌ ، والتقدير: ظننت أنّه يقوم .
إِهْمَالُ ( أَنْ )
وَبَعْضُهُمْ أَهْمَلَ أَنْ حَمْلًا عَلَى مَا أُخْتِهَا حَيْثُ اسْتَحَقَّتْ عَمَلاَ
س4- ما مراد الناظم بهذا البيت ؟
ج4- مراده: أنّ بعض العرب أهمل عمل ( أَنْ ) المصدريّة فلم ينصب الفعل المضارع بعدها ، بل رفعه وإنْ لم يتقدمها عِلْم ، أو ظنّ ؛ وذلك حملا لها على أختها ( ما ) المصدريّة ؛ لأنهما يشتركان في أنّهما يُقَدَّران بالمصدر ؛ فتقول: أريد أَنْ تقومُ ، كما تقولُ: عجبت مما تفعلُ .
( م ) ومِنْ إهمال ( أَنْ ) قراءة ابن مُحَيصن: * برفع ( يُتِمُّ ) . ( م )
-حرف ( م ) الموضوع أمام السؤال يدلّ على أن الجواب كاملا من الحواشي ، وليس من متن شرح ابن عقيل .
-وإذا وُضِعَ في الجواب مُكرَّرًا دلَّ على أنّ الجواب الذي بينهما فقط من الحواشي .
شروط النَّصب بـ ( إِذَنْ )
وَنَصَبُوا بِإِذَنْ الْمُسْتَقْبَلاَ إِنْ صُدَّرَتْ وَالْفِعْلُ بَعْدُ مُوصَلاَ