ج29- مراده: بيان الحال الجملة ، فَذَكَرَ أنّ الحال الجملة تجىء في موضع المفرد فتأخذ محلَّها وإعرابها ، فتكون الجملة في محل نصب حال ؛ ذلك لأنّ الأصل في الحال الإفراد ، كالخبر، والصِّفة ؛ فإنَّ أصلهما الإفراد أيضًا ، وتقع الجملة موقعهما .
فمن أمثلة وقوع الحال جملة ، قول الناظم: جاء زيدٌ وَهْوَ ناوٍ رِحْلَةً ، وكما في قوله تعالى: * وقوله تعالى:
س30- اذكر شروط الحال الجملة .
ج30- يشترط للحال الجملة أربعة شروط ، هي:
1-أن تشتمل الجملة على رابط يربطها بصاحب الحال .
والرابط ثلاثة أنواع:
أ- الضمير وَحْده ، كما في قوله تعالى: * فالرابط في ( يبكون ) الضمير (واو الجماعة) وهو عائد إلى صاحب الحال (واو الجماعة) في جاءوا ، ونحو قولك: جاء الطفل يبكي ، الرابط: ضمير مستتر فاعل ( يبكي ) ، ونحو: جاء زيدٌ يَدَهُ على رأسه .
ب- الواو وَحْدها ، نحو: وصلت مكةَ والشمسُ تَغْرُبُ ، ونحو: جاء زيدٌ وعمرو قائمٌ . فالواو هي الرابط ، وتُسمَّى: واو الحال ، وواو الابتداء . وعلامتها صِحَّة وقوع ( إِذْ ) موقعها ؛ فتقول في التقدير: جاء زيدٌ إِذْ عمرٌو قائم ( والمعنى صحيح ) .
ج- الضمير ، والواو مَعًا ، نحو: جاء زيدٌ وهو ناوٍ رِحْلَةً . فالواو ، والضمير ( هو ) رابطان عائدان إلى صاحب الحال ( زيد ) ومن ذلك قوله تعالى:
( م ) 2- أن تكون الجملة خبرية ( أي: تحتمل الصِّدق والكذِب ) دون النَّظر إلى القائل ، ولا يجوز أن تكون الحال جملة إنشائية ، كالأمر ، والنهي ، والاستفهام ... إلخ .
3-ألا تكون جملة الحال تَعَجُّبِيَّة .
4-ألاَّ تكون مُصَدَّرة بما يدلّ على الاستقبال ، كسَوْفَ ، ولَنْ ، وأدوات الشرط ؛ فلا يصحّ أن تقول: جاء زيدٌ إِنْ يَسْأَلْ يُعْطَ ، والصحيح أن تقول: جاء زيدٌ وهو إِنْ يَسْألْ يُعْطَ ، فتكون الحال جملة اسمية خبريّة . ( م )
نوع الرابط في الحال الجملة الفعلية