الصفحة 34 من 165

لا إنكار، وربَّما يكون

هذا فرحًا بالمنكر (1) ؛ لأن بعض الناس يفرح بالمؤاخذات من أجل أنه يروجها ويقولها، وربما يَنْدسّ مع هؤلاء ناس من المنافقين يريدون نشر الشر والباطل .

فالأمر خطير جدًا، وليس هذا هو طريق العلاج .

لا والله، ما هذه طريقة العلاج .

الذي يريد أن ينصح للمسلمين، ولأئمة المسلمين، وعامتهم؛ لا يتَّبع هذه الطريقة، وهي: جمع الأخطاء في المسجد، والإعلان عنها والتشهير بها، هذا شيء يجرّيء على الباطل ، يقول: ما دام أن الأمر بهذه الطريقة فالأمر منفرط، فيعمل من شاء ما شاء .

هناك أناس كثيرون لا يدرون عن هذه الأشياء، وأنت بهذا تفتح لهم الأبواب، وتخبرهم عن أشياء؛ هُم عنها غافلون، علاوة على ما في ذلك من مفاسد .

س 22: إذا كانت هناك أخطاء في جريدة، ألا ننكر عليها، ونُبَيّن أمرها للناس ؟ .

جـ / أخطاء الجرائد - وحتى الأخطاء التي من أفراد الناس - معالجتها ليست في المساجد، ولا على المنابر، لكن لو قال في المسجد، أو في الخطبة: ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا، من دون تعيين، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل؛ كان حسنًا، لأنه مصلحة بلا مفسدة .

إذا كان هناك أخطاء في جريدة - أو كاتب في جريدة - فأكتب رَدًّا عليها، أو عليه، وأرسله للجريدة، وإذا لم تنشره أرسله لغيرها، وبهذا يحصل العلاج (2) .

(1) ... بل في هذه الطريقة تهييج للعامة، وإيغار صدور الرعية على الحكام، ولا يخفى ما في ذلك من عظيم منكر ومفسدة، وما يترتب على هذا التهييج السياسي من الفوضى، وعدم الاستقرارفـ (( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) )إن كان في هذا مصلحة .

(2) ... هذا هو المنهج السلفي الذي ينبغي للدعاة سلوكه في إنكار مثل هذه الأخطاء؛ بالردود، والمكاتبة، وعدم السكوت على المنكرات، وهذا من الحماية لجانب الشريعة، وهذا واجب . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت