* عن الشعبي قال: كان مسروق إذا قيل له أبطأت عن علي وعن مشاهده ولم يكن شهد معه شيئًا من مشاهده فأراد أن يناصحهم الحديث قال أذكركم بالله أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض، وأخذ بعضكم على بعض السلاح يقتل بعضكم بعضًا، فتح باب من السماء وأنتم تنظرون ثم نزل منه ملاك حتى إذا كان بين الصفين قال چ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چچ چ ? ? ? ? چ (النساء 29) ، أكان ذلك حاجزًا بعضكم عن بعض قالوا نعم، قال فوالله لقد فتح الله لها بابًا من السماء ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وإنها لمحكمة في المصاحف ما نسخها شيء [1] .
* عن الأعمش قال: قلت لأبي وائل: أشهدت صفين ؟ قال نعم وبئست الصفون [2] ،
* عن علي قال: سمعت يحيى وذكر له أن عبد الوارث قال: سألت شعبة عن الخروج مع إبراهيم فأمرني به، فأنكر ذلك يحيى وقال كان شعبة لا يرى رأي سفيان ولا يرى الخروج مع علي، ويرى الخروج مع إبراهيم ! قال علي قلت ليحيى: سمعت أنت شعبة يقول في هذا شيئًا ؟ قال سمعته يقول: ما أدري أخطأوا أم أصابوا [3] .
* قال ابن محرز: وسمعت يحيى وسأله عبد الوهاب بن باذام فقال: يا أبا زكريا كان وهب بن جرير يقول: إن إمرة علي ومعاوية كانت فتنة، قال يحيى بن معين: قد كان يقول هذا من هو خير منه وأكثر كان الأوزاعي يقول هذا ويخطئ الفريقين جميعًا ولكن لا نقبل منه [4] [5] .
(1) طبقات ابن سعد 8/199 ـ 200، ورواه عن عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم قال ذكر أن مسروق بن الأجدع... ورواه عن عبد الله بن إدريس قال سمعت مطرفًا يذكر عن عامر قال قال لي مسروق...
(2) الطبقات لابن سعد 8/216، أخبار القضاة 3/176 .
(3) الضعفاء للعقيلي 3/99 ـ 100 .
(4) معرفة الرجال لابن معين رواية ابن محرز 1/148 ـ 149، رقم 817 .
(5) جمهور أهل السنة من الصحابة والتابعين يرون أن الصواب عدم القتال، فلا يقاتل مع علي ولا مع معاوية .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومنهم من يقول: كان الصواب أن لا يكون قتال، وكان ترك القتال خيرًا للطائفتين، فليس في الاقتتال صواب، ولكن علي كان أقرب إلى الحق من معاوية، والقتال قتال فتنة ليس بواجب ولا مستحب وكان ترك القتال خيرًا للطائفتين مع أن عليًا كان أولى بالحق. وهذا قول أحمد وأكثر أهل الحديث وأكثر أئمة الفقهاء، وهو قول أكابر الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وهو قول عمران بن حصين رضي الله عنه، وكان ينهى عن بيع السلاح في ذلك القتال ويقول: هو بيع السلاح في الفتنة وهو قول أسامة بن زيد ومحمد بن مسلمة وابن عمر وسعد بن أبي وقاص، وأكثر من بقي من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم. منهاج السنة 4/448.