* عن عبد السلام بن حرب قال قلت لشريك هل لك في أخ لك تعوده قال من هو ؟ قلت مالك بن مغول، قال ليس لي بأخ من أزري على علي وعمار بن ياسر [1] * عن عبد الله بن سوار العنبري قال شهد رجل عند أبي شهادة فرد شهادته فأتاه بعد فقال رددت شهادتي ؟ قال نعم قال ولم ؟ قال لأنه بلغني أنك تتناول أو تبغض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال: ما أنا أتناول إلا عمر أو قال عمرو بن العاص قال فنعم أما إني أزيدك حبسًا حتى تحدث توبة [2] [3] .
(1) أخبار القضاة 3/160، الكامل لابن عدي 4/1325 .
(2) الكامل لابن عدي 3/1290 .
(3) سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جريمة شنيعة تدل على فساد صاحبها وسوء سريرته كما قال الإمام أحمد قال عبد الله سألت أبي عن رجل شتم رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما أراه على الإسلام. السنة للخلال 782 ومن الواضح البين الذي لا خلاف فيه دلالة النصوص من الكتاب والسنة على حرمة سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عني أهل العلم بجمع النصوص من الكتاب والسنة الدالة على حرمة السب. انظر الصارم المسلول 571، وتحريم السب لا نزاع فيه بين أهل العلم وإنما النزاع في تكفير الساب ففيه قولان لأهل العلم فقد رأى كثير من أهل العلم كفر الساب ومروقه من الدين والآثار عنهم كثيرة ..ورأى آخرون التفصيل في السب فقالوا منه ما يصل إلى الكفر ومنه ما لا يصل إلى الكفر وبهذا يجمع بين القولين وممن له تفصيل جيد في هذا شيخ الإسلام ابن تيمية فقد قال: وأما من سبهم سبًا لا يقدح في عدالتهم ولا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو هذا فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا نحكم بكفره بمجرد ذلك وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من أهل العلم، وأما من لعن وقبح فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد، وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا أو أنهم فسقوا عامتهم . فهذا لا ريب أيضًا في كفره لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التي هي { كنتم خير أمة أخرجت للناس } آل عمران 110 وخيرها هو القرن الأول كان عامتهم كفارًا أو فساقًا ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ولهذا تجد عامة من ظهر عليه شيء من هذه الأقوال فإنه يتبين أنه زنديق. الصارم المسلول 586 -587 .