ـ محاربة الجهل بتثقيف العقول، والرجوع بها إلى القرآن والسنة، عن طريق التربية والتعليم.
ـ المحافظة على الشخصية العربية الإسلامية للشعب الجزائري، بمقاومة سياسة التنصير والفرنسة.
ـ الدعوة إلى استقلال الجزائر.
وبالرغم من المقاومة السياسية، التي مكثت مدة طويلة ، على أمل الحصول على الاستقلال ، إلا أنها لم تحقق شيئا للشعب الجزائري، وجاءت الحادثة التي غيّرت مسار التفكير الجزائري، والوصول إلي قناعة ثورية جديدة وهي أن طريق المطالبة والاستجداء ليست ذات فائدة، ففي يوم 8 مايو عام 1945م احتفل العالم الغربي الحر بعقد هدنة مع ألمانيا، وأراد الجزائريون أن يشاركوا في هذا الاحتفال، وأن يتخذوا منه وسيلة لإظهار عواطفهم، وبيان أهدافهم ، فأعدوا لمظاهرة سلمية بمدينة سطيف في ذلك اليوم، فتحرش بها الفرنسيون، وقتلوا غلامًا، وبدأت المذبحة حيث قتلوا في ذلك اليوم 45 ألفًا من المسلمين. ... فكانت المذبحة الشرارة الأولى للثورة الجزائرية الكبرى، وظهر أول منشور للثورة تحت إمضاء (لجنة الثورة للاتحاد والعمل ) ، ثم تخلى المسئولون عن هذا الاسم، وأعلنوا تشكيل (جبهة التحرير الوطني الجزائري ) ، التي فتحت أبوابها لقبول كل جزائري مخلص مهما كانت هويته القديمة ومهما كان حزبه السابق، حيث أعلنت الجبهة أهدافها ، وأهمها الاستقلال والتخلص من الحكم الاستعماري.
و أخيرًا قررت الجزائر مصيرها ، فاختارت الاستقلال الكامل واعترفت به فرنسا في 2 يوليو عام 1962م. (1)
الحياة السياسية: 1962 ـ 1973م
(1) انظر: موسوعة التاريخ الإسلامي: أحمد شلبي ، ط7 ، دار النهضة المصرية ،سنة 1984 ، 4 / ص266 ، الحركة الوطنية الجزائرية: 2 / 379 ، هذه هي الجزائر: ص168،ص 169 ،ص 177 ،ص 178،ص 179 ،ص197 ،ص 198 الاستعمار الفرنسي في المغرب العربي: هنري كلود ، ترجمة محمد عيتاني منشورات مكتبة المعارف ،بيروت بدون تاريخ نشر ص147.