فإن الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة هي أشرف ما قضى الإنسان به وقته، و هي وظيفة الأنبياء و المرسلين عليهم السلام، قال الله تعالى: (( ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين ) ) (فصلت:33) و قال النبي صلى الله عليه و سلم: (( لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) ) (1) فمن هذا المنطلق القرآني الكريم وهدي سيد المرسلين وجب على المسلم إتباع سبيل الأنبياء و المصلحين و الدعاة الصادقين، و مع تغير أسلوب الحياة و تطورها في مجالات عديدة اختلف أسلوب الاحتكاك المباشر بالناس عما مضى، فقد كان في السابق ينزل المصلحون إلى الناس في منتدياتهم و مساجدهم و أسواقهم لدعوتهم إلى الله تعالى و قد اختلف هذا الأمر اليوم بتطور الوسائل الحديثة (التكنولوجية) فصار الداعية يتكلم إلى الملايين عبر المذياع أو التلفاز أو عبر طباعة الكتب و المجلات و الأشرطة و غيرها، وهذا الأمر نفسه ينطبق على شبكة المعلومات العالمية (( الإنترنت ) )فهي وسيلة رائعة جدًا للدعوة إلى الله تعالى لأسباب عديدة منها:
1)إقبال الناس المتزايد على هذا الاكتشاف المذهل:
فقد أصبح الإنترنت اليوم مرجعًا لكل باحث عن معلومة معينة وملاذًا لكل طالب علم ديني أو دنيوي، لقد كان من الصعوبة في ما مضى الحصول على معلومات صحيحة و شاملة عن الإسلام في كثير من بلدان العالم أما اليوم فقد اختلف الوضع تمامًا و صار الإسلام يقتحم بيوت الناس و معاهدهم بل و غرفهم الخاصة ! .
2)قلة تكلفة هذه الوسيلة الدعوية:
لو فكر إنسان بطباعة كتيب صغير لينشره بين الناس لكلفه ذلك مبلغًا يتجاوز الألف ريال مثلًا ! بينما لو قام نفس هذا الشخص و نشره في الإنترنت فلن يكلفه شيئًا يذكر، إن كثيرًا من الخدمات التي تقدمها الشركات العالمية أصبحت مجانية وفي متناول الجميع.
3)سهولة استخدام هذه الوسيلة: