فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: والمقصود أنْ تكون الصلاة وقت الكسوف إلى أنْ يتجلى فإن فرغ مِن الصلاة قبل التجلي ذَكر الله ودعاه إلى أنْ يتجلى ، والكسوف يطول زمانه تارة ويقصر أخرى بحسب ما يكسف منها فقد تكسف كلها وقد يكسف نصفها أو ثلثها فإذا عظم الكسوف طوَّل الصلاة حتى يقرأ بالبقرة ونحوها في أول ركعة وبعد الركوع الثاني يقرأ بدون ذلك.

وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بما ذكرناه كله. أ.هـ"مجموع الفتاوى" (24/260) .

فوائد:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: والصواب أنه لم يصلِّ - أي: النَّبي صلى الله عليه وسلم - إلا بركوعين ، وأنَّه لم يصلِّ الكسوف إلا مرةً واحدةً يوم مات إبراهيم وقد بيَّن ذلك الشافعيُّ وهو قول البخاري وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنَّه صلاها يوم مات إبراهيم ، ومعلومٌ أنَّه لم يمت في يومي كسوف ولا كان له إبراهيمان .أ.هـ"مجموع الفتاوى" (1/256) .

قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: ولم يأمرهم أن يدْعوا مخلوقًا ولا ملكًا ولا نبيًّا ولا غيرهم ومثل هذا كثيرٌ في سنَّته لم يشرع للمسلمين عند الخوف إلا ما أمر الله به مِن دعاء الله ، وذكره والاستغفار ، والصلاة ، والصدقة ، ونحو ذلك فكيف يعدل المؤمن بالله ورسوله عما شرع الله ورسوله إلى بدعة ما أنزل الله بها مِن سلطان تضاهي دين المشركين والنصارى.أ.هـ"مجموع الفتاوى" (27/89-90) . وكلامه - رحمه الله -: عن دعاء غير الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت