وقد اعتمدوا في ذلك على ما ورد عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه حيث قال في صلاة التراويح"نعْم البدعة هذه" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
القول الثانى:
إن البدعة لا تطلق إلا على ما خالف السنة، وبه قال الشاطبى وابن حجر العسقلانى وابن حجر الهيثمى، وابن رجب الحنبلى، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والزركشى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (وقد قررنا في قاعدة السنة والبدعة: أن البدعة في الدين هى ما لم يشرعه الله ورسوله، وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب، فأما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب، وعلم الأمر به بالأدلة الشرعية، فهو من الدين الذى شرعه الله، وإن تنازع أولوا الأمر في بعض ذلك، وسواء كان هذا مفعولًا على عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - أو لم يكن، فما فعل بعده بأمره، من قتال المرتدين والخوارج المارقين، وفارس، والترك والروم، وإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وغير ذلك ..، هو من سنته [2] .
أدلة أصحاب القول الثانى:
أ. ... من السنة:
1.ما رواه جابر بن عبد الله -رضى الله عنهما- قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول:"صبحكم ومساكم"، ويقول"أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله،"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... رواه البخارى في صحيحه مع فتح البارئ (4/294) كتاب صلاة التراويح حديث (2010) ، وانظر ما سيأتى قريبا من شرح قول عمر رضى الله عنه.
(2) ... يراجع مجموع الفتاوى (4/107-108) .